فلما علونا واستوينا عليهم ... تركناهم صرعى لنسر وكاسر
ومنه قوله تعالى:"إن فرعون علا في الأرض" [القصص: 4] ، و"العظيم"صفة بمعنى عظيم القدر والخطر والشرف، لا على معنى عظم الأجرام، وحكى الطبري عن قوم أن العظيم معناه المعظم، كما يقال: العتيق بمعنى المعتق، وأنشد بيت الأعشى:
فكان الخمر العتيق من الإسـ ... ـفنط ممزوجة بماء زلال
وحكي عن قوم أنهم أنكروا ذلك وقالوا: لو كان بمعنى معظم لوجب ألا يكون عظيمًا قبل أن يخلق الخلق وبعد فنائهم، إذ لا معظم له حينئذ. اهـ
-ومن دلائل الاسم في السنة الصحيحة:
-ما أخرجه أبو داود في الطب باسناد حسن عن أبي الدرداء قال (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من اشتكى منكم شيئا أو اشتكاه أخ له فليقل ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك أمرك في السماء والأرض كما رحمتك في السماء فاجعل رحمتك في الأرض اغفر لنا حوبنا وخطايانا أنت رب الطيبين أنزل رحمة من رحمتك وشفاء من شفائك على هذا الوجع فيبرأ)
-وما أخرجه مسلم في المساجد عن معاوية بن الحكم السلمي قال (وكانت لي جارية ترعى غنما لي قبل أحد والجوانية فاطلعت ذات يوم فإذا الذئب قد ذهب بشاة من غنمها وأنا رجل من بني آدم آسف كما يأسفون لكني صككتها صكة فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعظم ذلك علي قلت يا رسول الله أفلا أعتقها قال ائتني بها فأتيته بها فقال لها أين الله قالت في السماء قال من أنا قالت أنت رسول الله قال أعتقها فإنها مؤمنة)
** قال النووي في شرح مسلم: