فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 286

ثم قال:

والظاهر أن العمل الصالح شرط في قبول القول الطيب. وقد جاء في الآثار أن العبد إذا قال: لا إله إلا الله بنية صادقة نظرت الملائكة إلى عمله فإن كان العمل موافقا لقوله صعدا جميعا وإن كان عمله مخالفا وقف قوله حتي يتوب من عمله.

وبعد كلام قال رحمه الله:

وقيل: تعود على الله جل وعز، أي أن العمل الصالح يرفعه الله على الكلم الطيب، لأن العمل تحقيق الكلم، والعامل أكثر تعب من القائل، وهذا هو حقيقة الكلام، لأن الله هو الرافع والخافض، والثاني والأول مجاز، ولكنه سائغ جائز قال النحاس: القول الأول أولاها وأصحها لعلو من قال به، وأنه في العربية أولى لأن القراء على رفع العمل. ولو كان المعنى: والعمل الصالح يرفعه الله، أو العمل الصالح يرفعه الكلم الطيب، لكن الإختيار نصف العمل. اهـ

*ومن دلائل الاسم في القران أيضا:

قوله تعالي:

".. وهو العلي العظيم"- البقرة 255

قال القرطبي في تفسيرها: الجزء:3 / الصفحة:256

و"العلي"يراد به علو القدر والمنزلة لا علو المكان، لأن الله منزه عن التحيز، وحكى الطبري عن قوم أنهم قالوا: هو العلي عن خلقه بارتفاع مكانه عن أمكان خلقه، قال ابن عطية، وهذا قول جهلة مجسمين، وكان الوجه ألا يحكى، وعن عبد الرحمن بن قوط أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به سمع تسبيحًا في السموات العلى: سبحانه الله العلي الأعلى سبحانه وتعالى، والعلي والعالي: القاهر الغالب للأشياء، تقول العرب: علا فلان فلانًا أي غلبه وقهره، قال الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت