فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 286

جرد السيف على أهله، قال ابن عطية: وهذا الذي قاله ابن زيد فيه نظر، وليس ذلك بمفهوم من كلام العرب، وقال السدي: السنة: ريح النوم الذي يأخذ في الوجه فينعس الإنسان.

قلت: وبالجملة فهو فتور يعتري الإنسان ولا يفقد معه عقله، والمراد بهذه الآية أن الله تعالى لا يدركه خلل ولا يلحقه ملل بحال من الأحوال، والأصل في سنة وسنة حذفت الواو كما حذفت من يسن، والنوم هو المستثقل الذي يزول معه الذهن في حق البشر والواو للعطف، و (( لا ) )توكيد.

قلت: والناس يذكرون في هذا الباب"عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحكي عن موسى على المنبر قال: وقع في نفس موسى هل ينام الله جل ثناؤه فأرسل الله إليه ملكًا فأرقه ثلاثًا ثم أعطاه قارورتين في كل يد قارورة وأمره أن يحتفظ بهما قال فجعل ينام وتكاد يداه تلتقيان ثم يستيقظ فينحي إحداهما عن الأخرى حتى نام نومة فاصطفقت يداه فانكسرت القارورتان - قال - ضرب الله له مثلًا أن لو كان ينام لم تستمسك السماء والأرض"، ولا يصح هذا الحديث، ضعفه غير واحد منهم البيهقي. اهـ

-وقال الشوكاني في تفسيره: الجزء:1/ 4

-قوله"لا إله إلا هو"أي لا معبود بحق إلا هو، وهذه الجملة خبر المبتدأ. والحي: الباقي، وقيل: الذي لا يزول ولا يحول، وقيل: المصرف للأمور والمقدر للأشياء. قال الطبري عن قوم إنه يقال حي كما وصف نفسه، ويسلم ذلك دون أن ينظر فيه، وهو خبر ثان ومبتدأ محذوف. والقيوم القائم على كل نفس بما كسبت، وقيل: القائم بذاته المقيم لغيره، وقيل: القائم بتدبير الخلق وحفظه، وقيل: هو الذي لا ينام، وقيل: الذي لا بديل له. وأصل قيوم قيووم اجتمعت الياء والواو وسبقت إحداهما بالسكون فأدغمت الأولى في الثانية بعد قلب الواو ياء. وقرأ ابن مسعود وعلقمة والنخعي والأعمش الحي القيام بالألف، وروي ذلك عن عمر، ولا خلاف بين أهل اللغة أن القيوم أعرف عند العرب وأصح بناء، وأثبت علة. والسنة: النعاس في قول الجمهور، والنعاس: ما يتقدم النوم من الفتور وانطباق العينين، فإذا صار في القلب صار نومًا. وفرق المفصل بين السنة والنعاس والنوم فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت