وقد قيل: إن هذا الإسم هو اسم الله الأعظم"القيوم"من قام، أي القائم بتدبير ما خلق، عن قتادة، وقال الحسن: معناه القائم على كل نفس بما كسبت حتى يجازيها بعملها، من حيث هو عالم بها لا يخفى عليه شيء منها وقال ابن عباس، معناه الذي لا يحول ولا يزول، قال أمية بن أبي الصلت:
لم تخلق السماء والنجوم ... والشمس معها قمر يقوم
قدره مهيمن قيوم ... والحشر والجنة والنعيم
إلا لأمر شأنه عظيم
قال البيهقي: ورأيت في عيون التفسير لـ إسماعيل الضرير في تفسير القيوم قال: ويقال هو الذي لا ينام، وكأنه أخذه من قوله عز وجل عقيبه في آية الكرسي:"لا تأخذه سنة ولا نوم"وقال الكلبي: القيوم الذي لا بدء له، ذكره أبو بكر الأنباري، وأصل قيوم قيووم اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون فأدغمت الأولى في الثانية بعد قلب الواو ياء، ولا يكون قيوم فعولًا، لأنه من الواو فكان يكون قوومًا، قرأ ابن مسعود و علقمة و الأعمش و النخعي (( الحي القيام ) )بالألف، وروي ذلك عن عمر، ولا خلاف بين أهل اللغة في أن القيوم أعرف عند العرب وأصح بناء وأثبت علة، والقيام منقول عن القوام إلى القيام، صرف عن الفعال إلى الفيعال، كما قيل للصراغ الصياغ، قال الشاعر:
إن ذا العرش للذي يرزق النا ... س وحي عليهم قيوم
ثم نفى عز وجل أن تأخذه سنة ولا نوم، والسنة: النعاس في قول الجميع، والنعاس ما كان من العين فإذا صار في القلب صار نومًا، قال عدي بن الرقاع يصف امرأة بفتور النظر:
وسنان أقصده النعاس فرنقت ... في عينه سنة وليس بنائم
وفرق المفضل بينهما فقال: السنة من الرأس، والنعاس في العين، والنوم في القلب، وقال ابن زيد: الوسنان الذي يقوم من النوم وهو لا يعقل، حتى ربما