فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 286

ولأنت تفري ما خلقت وبعض القوم يخلق ثم لا يفري

يقول: تقدر ما تعدر ثم تفريه، أي تمضيه على وفق تقديرك، وغيرك يقدر ما لا يتم له ولا يقع فيه مراده، إما لقصوره في تصور تقديره أو لعجزه عن تمام مراده. اهـ

*ومن دلائل أسم الخالق الباري أيضا في القران:

قوله تعالي:

"قل من رب السماوات والأرض قل الله قل أفاتخذتم من دونه أولياء لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا قل هل يستوي الأعمى والبصير أم هل تستوي الظلمات والنور أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار"الرعد/16

-قال الشوكاني في فتح القدير 3/ 106

أمر الله سبحانه رسوله أن يسأل الكفار من رب السموات والأرض؟ ثم لما كانوا يقرون بذلك ويعترفون به كما حكاه الله سبحانه في قوله:"ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم"، وقوله"ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله"أمر رسوله صلى الله عليه وسلم أن يجيب، فقال:"قل الله"فكأنه حكى جوابهم وما يعتقدونه، لأنهم ربما تلعثموا في الجواب حذرًا مما يلزمهم، ثم أمره بأن يلزمهم الحجة ويبكتهم فقال"قل أفاتخذتم من دونه أولياء"والاستفهام للإنكار: أي إذا كان رب السموات والأرض هو الله كما تقرون بذلك وتعترفون به كما حكاه سبحانه عنكم بقوله:"قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم * سيقولون لله". فما بالكم اتخذتم لأنفسكم من دونه أولياء عاجزين"لا يملكون لأنفسهم نفعًا"ينفعونها به"ولا ضرًا"يضرون به غيرهم أو يدفعونه عن أنفسهم، فكيف ترجون منهم النفع والضر وهم لا يملكونهما لأنفسهم والجملة في محل نصب على الحال، ثم ضرب الله سبحانه لهم مثلًا وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم أن يقوله لهم، فقال:"قل هل يستوي الأعمى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت