فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 100

الأصل الثانى

قال المصنف ـ يرحمه الله ـ: (الأصل الثاني: معرفة دين الإسلام بالأدلة، وهو الاستسلام لله بالتوحيد، والانقياد له بالطاعة، والخلوص من الشرك.

وهو ثلاث مراتب: (الإسلام) و (الإيمان) و (الإحسان) ، وكل مرتبة لها أركان. فأركان الإسلام خمسة، شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج بيت الله الحرام).

فدليل الشهادة قوله تعالى: (شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائمًا بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم) ، ومعناها لا معبود بحق إلا الله وحده، و (لا إله) نافيًا جميع ما يعبد من دون الله، (إلا الله) مثبتًا العبادة لله وحده لا شريك له في عبادته كما أنه ليس له شريك في ملكه.

وتفسيرها الذي يوضحها قوله تعالى: {وإذ قال إبراهيم لأبيه إنني برآءٌ مما تعبدون إلا الذي فطرني فإنه سيهدين، وجعلها كلمةٌ باقية في عقبه لعلهم يرجعون} ، وقوله تعالى: {قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئًا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابًا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنَّا مسلمون} .

ودليل شهادة أن محمدًا رسول الله قوله تعالى: {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم} . ومعنى شهادة أن محمدًا رسول الله: طاعته فيما أمر، وتصديقه فيما أخبر، واجتناب ما عنه نهى وزجر، وأن لا يعبد الله إلا بما شرع.

ودليل الصلاة والزكاة وتفسير التوحيد قوله تعالى: {وما أُ مروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاءَ ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة}

ودليل الصيام قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون} .

ودليل الحج قوله تعالى: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين} .

ــــــــــــــــــــــ

لما فرغ المؤلف من بيان الأصل الأول وهو معرفة العبد ربه وما يجب له وطريقة معرفته وحَقَّقَهُ تحقيقًا بديعًا بكلام واضح وأدلةٍ شافية كافية، انتقل للأصل الثاني وهو معرفة دين الإسلام الذي بُعث به محمد صلى الله عليه وسلم وخُتمت به الشرائع فبَيَّنَ تعريفَه ومراتبَه الثلاث وأركانَ كل مرتبة ودليل هذه المراتب من الكتاب والسنة، وأشار إلى أن معرفة هذه الأمور لا بد وأن تكون مقرونة بالأدلة من الكتاب والسنة ليكون العبد على بصيرة من دينه؛ لأن هذا من أسباب الثبات في الدنيا أمام الشبهات المضللة الزائغة، والثبات في القبر عند سؤال الملكين عن دينه نسأل الله أن يثبتنا على الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت