فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 100

* فائدة: الناس أقسام أربعة:

1.عالم بالله وبأحكام الله فهذا أفضلهم.

2.عالم بالله وجاهل بأحكام الله.

3.عالم بأحكام الله وغير عالم بالله.

4.جاهل بالأمرين جميعًا

فعلى العبد أن ينظر موقعه من هذه الأقسام {الفتاوى لابن تيمية 3/ 333}

(ومعرفة نبيه)

ومن العلم الواجب أن يعرف العبد من هو نبيه فيُقرُّ:

1/ انه عبد الله ورسوله.

2/ ويمتلئ قلبه بحبِّه وطاعته.

3/ويصدقه في أخباره، ويطيعه في أوامره، ويتبعه في هديه.

أي: ومن العلم الواجب أن يعرف العبد دينه الإسلام، وأنه هو الدين الحق من عند الله وبه خُتمت الأديان فلا يقبل من أحد دينًا سواه، ويعرف الأحكام التي لا يسعه جهلها من صلاة وطهارة وصيام ونحوها.

وقوله: - رحمه الله -"بالأدلة"، جمع دليل. والدليل فعيل بمعنى: فاعل. من الدلالة وهي الإرشاد، فالدليل هو المرشد إلى المطلوب، وهو إما سمعي: وهو ما ثبت بالوحي من كتاب أو سنة. وإما عقلي: وهو ما ثبت بالنظر والتأمل. وسيأتي شيء من ذلك في أثناء الرسالة.

وفي كلام الشيخ رحمه الله إشارة إلى أن مسائل العقائد إنما تُعرف بالدليل لا بالتقليد؛ فالتقليد لا ينفع في العقائد، وما ضلَّ مَنْ ضل في عقيدته إلا بسبب تقليده الأعمى العاري عن الدليل، أو بسبب تقديمه الاعتقادَ على الاستدلال، فيعتقد شيئًا، ثم يبحث عن دليل ليستدلَّ به على اعتقاده، فيجعل الكتاب والسنة تابعينِ، لا متبوعين، وهذا خطأ بيِّن، والصواب أن يستدل ثم يعتقد؛ ليكون اعتقاده مبنيًّا على ما جاء في الوحيَيْنِ: الكتابِ والسنة، وأما كلام أهل العلم، فهو موضِّح لما في

الكتاب والسنة، وليس دليلًا بذاته، والقاعدة العقدية المهمة في هذا الباب أن يقال:"استدل ثم اعتقد، ولا تعتقد ثم تستدل فتزلَّ"، كما نقلها غير واحد من أهل العلم، ولله در ابن القيم حيث قال في"الكافية الشافية":

العِلْمُ قَالَ اللَّهُ قَالَ رَسُولُهُ ... قَالَ الصَّحَابَةُ هُمْ أُولُو العِرْفَانِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت