فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 100

بسم الله الرحمن الرحيم

الْحَمْد لِلَّه الَّذِى يُجْزِل الْعَطَايَا , وَيَتَفَضَّل عَلَى عَبْدِه بِأَنْوَاع الْنِّعَم , فَبِفَضْلِه نَتَنَعَّم , وَبِنِعَمِه نَتَقَلَّب , فَمَا تَرُوْح نعمة إِلَا وَتَغْدُو أُخْرَى , فَلَه الْحَمْد أَوَّلًَا وَآخِرًَا , وَظَاهِرًا وَبَاطِنًَا عَلَى الْوَجْه الَّذِى يُرْضِيَه عَنَّا , وَلَو تَأَمَّلْنَا الْنَّعَم مِن حَوْلِنَا لَا نَكَاد نَجِد نِعْمَة هِى أَجَل وَأَعْظَم مَن نِعْمَة الْتَّوْحِيْد الَّتِى بِهَا الْنَّجَاة فِى الْدُّنْيَا و وَيَوْم الْمَعَاد , أَلَم تَقْرَأ قَوَل النَّبَى صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم (( منْ لَقِىَ الْلَّهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئا , دَخَلَ الْجَنَّةَ ) )"صَحِيْح"

وَبَعْد:,

فَمَن الْكُتُب الْعَقَائِدِيَّة الْمُخْتَصَرَة , و الْمُتُون الْمُفِيْدَة الْمُحَرَّرَة , كِتَاب (( ثَلَاثَة الْأُصُول ) )لِلْإِمَام الْمُجَدِّد مُحَمَّد بْن عَبْد الْوَهَّاب _ رَحِمَه الْلَّه _ وَقَد تَلَقَّاهَا طَلَبَة الْعِلْم وَالْعَامَّة بِالْحِفْظ وَالمَدَارَسة , لِكَوْنِهَا قَاعِدَة فِى الْعَقِيْدَة , وَلَقَد وَهَب الْلَّه عَز وَجَل الْإِمَام مُحَمَّد بْن عَبْد الْوَهَّاب _ رَحِمَه الْلَّه _ حُسْن الْتَّصْنِيْف , وَدِقَّة الْتَّرْتِيْب , وَقُوَّة الِاسْتِدْلَال مَع جَزَالَة الْلَّفْظ وَجَمَال الْبَيَان , وَقَد جَاءَت ثَلَاثَة الْأُصُول شَامِلَة لِذَلِك كُلِّه , وَقَال عَنْهَا حَفِيْد الْمُصَنِّف الْشَّيْخ عَبْد الْرَّحَمْن بْن حَسَن _ رَحِمَه الْلَّه _ (( فَمَا أَعْظَم نَفْعَهَا عَلَى اخْتِصَارِهَا لِطَالِب الْهُدَى ) )""الْدُرَر الْسِّنِّيَّة 4/ 338""فَفِيْهَا الْأُصُول الَّتِى يَجِب عَلَى الْإِنْسَان مَعْرِفَتُهَا , وَهِى مَعْرِفَة الْعَبْد رَبَّه , وَأَنْوَاع مِن الْعِبَادَة الَّتِى أَمَر الْلَّه بِهَا , وَمَعْرِفَة الْعَبْد دِيْنَه , وَمَرَاتِب الْدِّيْن , وَأَرْكَان كُل مُرَتَّبَة , وَمَعْرِفَة الْنَبِى صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم فِى نُبْذَة مِن حَيَاتِه , وَالْحِكْمَة مَن بَعَثْتَه , و الْإِيْمَان بِالْبَعْث وَالْنُّشُور , وَرُكْنَا الْتَّوْحِيْد وَهُمَا الْكُفْر بِالطَّاغُوْت , و الْإِيْمَان بِالْلَّه لذا رأيت أن أكتب عليها شرحًا متوسطًا في تفسير آياتها وشرح أحاديثها وتوضيح مسائلها إسهامًا في تسهيل الاستفادة منها، والتشجيع على حفظها وفهمها، وسميته:"عون الرب الوهاب في شرح ثلاثة الأصول لمحمد بن عبد الوهاب"

أسأل الله سبحانه وتعالى أن ينفع به , وإنى أعوذ بالله من نفسى أن أتكل عليها بشئ , لضعفها وعجزها , ولقلة حيلتى وبضاعتى , فأنًّى لى أن أنسب لها فضلًا وعلمًا , فله الحمد والشكر , وأساله النفع والاستزادة لى ولك أخى القارئ إنه جواد كريم وبالإجابة قدير جدير.

كتبه الفقير إلى عفو ربه

إيهاب بن عبد الجليل بن عباس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت