فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 300

بعد الحسم، ويرجع البائع بالسلعة فقط.

المناقشة لهذا التخريج:

نوقش هذا التخريج: بأن البائع والمشتري لا يريان أن هذه الهدية النقدية حسم من الثمن، بل هي في الحقيقة هبة مستقلة لا أثر لها على الثمن، ولذلك تجد البائع والمشتري يتكلمان بالثمن الذي وقع عليه العقد دون احتساب لهذه الهدية النقدية.

الترجيح بين التخريجات:

الذي يظهر أن تخريج الهدية النقدية على مسألة مد عجوة ودرهم أقرب للصواب، وعلى هذا فإن هذا النوع من الهدايا النقدية لا يجوز؛ لما فيه من الربا.

وأما ما ذكره التسويقيون من أن المقصود من هذه الوسيلة الترويجية التخفيض والحسم، فالجواب عنه أن هذا المقصود وإن كان صحيحًا، فإن وسيلته ممنوعة محرمة؛ لاشتمالها على الربا.

المسألة الثانية: هدية نقدية في بعض أفراد سلعة معينة

الفرع الأول: واقعها

صور ذلك أن تعلن الشركة، أو التاجر بأنه قد وضع في علبة أو فرد من أفراد سلعة ما قطعة ذهبية، وزنها كذا، وقد يكون ذلك في أكثر من علبة أو فرد من أفرادها، لحمل الناس على شراء هذه السلعة، وجذبهم إليها.

الفرع الثاني: تخريجها الفقهي وحكمها

هذا النوع من الهدايا النقدية يخرّج على أنه هبة.

ما يترتب على هذا التخريج:

يترتب على هذا التخريج تحريم هذا النوع من الهدايا الترغيبية؛ لما يلي:

أولًا: أنه من الميسر والغرر، اللذين حرمهما الله ورسوله، وذلك أن المشتري يبذل مالًا لشراء سلعة قد يحصّل معها هدية نقدية فيغنم، وقد لا يحصّلها فيغرم.

المناقشة:

نوقش هذا: بأن هذه الصورة ليست ميسرًا، فالمشتري؛ إما أن يكون غانمًا بتحصيل الهدية مع السلعة، وإما أن يكون سالمًا بتحصيل السلعة التي بذل الثمن لتحصيلها.

الإجابة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت