العلاقة بين طرفي هذه البطاقة تخرج على أنها وعد بالتخفيض، والحط من الأسعار من جهة التخفيض للمستهلك حامل البطاقة.
يختلف حكم هذه البطاقات بناء على طريقة الحصول عليها، هل حصلت باشتراك أو مجانًا؟
أولًا: حكم بطاقات الاشتراك
هذه البطاقات التخفيضية التي يكون الحصول عليها برسم أو اشتراك سنوي تتفق مع البطاقات التخفيضية العامة في بعض المحاذير الشرعية التي تدخلها ضمن المعاملات المحرمة، فمن ذلك.
1 -الجهالة في المعقود عليه، فإن منفعة التخفيض المقصودة بالعقد غير معلومة القدر ولا الوصف، فطرفا هذه البطاقة تدور حالهما بين الغرم والغنم الناشئين عن المخاطرة.
2 -أن في هذه البطاقات تغريرًا بالناس، وخداعًا لهم، وابتزازًا لأموالهم؛ فأكثر هذه التخفيضات الموعود بها حامل هذه البطاقات وهميّة غير حقيقية، وقد تقدم بيان هذين المحذورين تفصيلًا في الكلام على حكم البطاقة التخفيضية العامة [1] .
ثانيًا: حكم البطاقات المجانيّة
هذه البطاقات التخفيضية التي تمنح للمستهلكين مكافأة لهم على التعامل أو تشجيعًا عليه جائزة، لا محذور فيها، فالأصل في المعاملات الحل والإباحة ما لم يقم دليل مانع، وليس هناك ما يمنع من هذه البطاقات.
وقد ذهب إلى إباحة هذا النوع من بطاقات التخفيض اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية، ففي جواب لها عن هذا النوع قالت اللجنة: (( بطاقة التخفيض التي تحملها ليس لها مقابل، فلا حرج عليك في استخدامها والانتفاع بها ) ).
المناقشة:
(1) ينظر: ص (190) من هذا الكتاب.