المبحث الأول: تعريف المسابقة، وبيان أنواع المسابقات الترغيبية
المطلب الأول: تعريفها
أولًا: تعريفها لغة
المُسَابَقَة في اللغة: مصدر للفعل الرباعي سَابَقَ، على وزن مُفَاعَلََة من السَّبْق،"والسين، والباء، والقاف أصل واحد صحيح يدل على التقدم" [1] .
فالسَّبْق هو التقدم في كل شيء [2] .
والمُسَابَقَة هي التقدم في الشيء، والغلبة فيه [3] .
ثانيًا: تعريفها اصطلاحًا
المسابقة في اصطلاح الفقهاء: لم يذكر الفقهاء في تعريف المسابقة أكثر مما ذكره أهل اللغة في تعريفها فيما اطلعت عليه من كتبهم [4] ، عدا الحنابلة، فإنهم عرفوا المسابقة بأنها المُجاراة بين حيوان ونحوه [5] ، وعبّر عنها بعضهم بالمغالبة [6] ، وعرّفها بعضهم بأنها:"بلوغ الغاية قبل غيره" [7] .
وقد عرّفها بعض المعاصرين بأنها:"عقد بين فردين، أو فريقين، أو أكثر على المغالبة بينهما في مجال عسكري، أو علمي، أو رياضي، أو غيره من أجل معرفة السابق من المسبوق" [8] . وهذا في الحقيقة يصلح أن يكون شرحًا لا تعريفًا؛ لما فيه من
(1) معجم المقاييس في اللغة، مادة (سبق) ، ص (503) .
(2) ينظر: لسان العرب، مادة (سَبَقَ) ، (10/ 151) ، مختصر العين، مادة (سَبَقَ) ، (1/ 549) ، الكليات، مادة (السَبْق) ، ص (508) .
(3) ينظر: الكليات، مادة (السَبْق) ، ص (508) . المعجم الوسيط، (سَبَقَ) ، ص (415) .
(4) ينظر: بدائع الصنائع (6/ 206) ، حاشية ابن عابدين (6/ 402) ، الخرشي على مختصر خليل (3/ 154) ، مواهب الجليل (3/ 390) ، حاشية قليوبي وعميرة (4/ 264) ، حاشية البجيرمي على الخطيب (4/ 292) .
(5) ينظر: الإقناع للحجاوي (2/ 321) ، منتهى الإرادات (1/ 497) .
(6) ينظر: الفروع (4/ 462) ، الفروسية لابن القيم ص (171) .
(7) كشف المخدرات (2/ 373) .
(8) الميسر والقمار، للدكتور المصري ص (13) .