فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 300

بخلاف غيرها، فإنها لا تستعمل في الحرب عادة، فليس تأديبها وتعليمها والتمرين عليها من الحق [1] .

(( وبالجملة، فغير هذه الثلاثة المشهورة المذكورة في الحديث لا تشبهها لا صورة، ولا معنى، ولا يحصل مقصودها، فيمتنع إلحاقها بها ) ) [2] .

الترجيح:

الذي يظهر رجحانه من القولين السابقين، والله - تعالى - أعلم، هو قصر جواز بذل العوض على ما ورد به النص دون غيره؛ لقوة أدلة هذا القول، وسلامتها من المناقشات، وضعف أدلة القول الثاني، وعدم انفكاكها عن المناقشات. إلا أن هذا الترجيح لا يمنع إباحة المسابقات في آلات الحرب الحديثة، فالنص على هذه الأنواع الثلاثة؛ لكونها آلة الحرب في ذلك الزمن، فإذا تطورت هذه الآلات فإن الحكم يثبت لها.

المسألة الثانية: المسابقة في مباحات ليست في معنى ما ورد به النص

اختلف أهل العلم في بذل العوض في هذا النوع من المسابقات على قولين:

القول الأول: لا يجوز بذل العوض في هذا النوع من المسابقات مطلقًا.

وهذا مذهب الحنفية [3] ، والمالكية [4] ، والشافعية [5] ، والحنابلة [6] ، وابن حزم من الظاهرية [7] .

القول الثاني: يجوز بذل العوض في هذا النوع من المسابقات إذا كان العوض من أجنبي.

(1) ينظر: المصدر السابق ص (184) .

(2) ينظر: المصدر السابق ص (183) .

(3) ينظر: بدائع الصنائع (6/ 206) ، البحر الرائق (8/ 544) ، حاشية ابن عابدين (6/ 402 - 403) .

(4) ينظر: عقد الجواهر الثمينة (1/ 511 - 512) ، الذخيرة للقرافي (3/ 466) ، القوانين الفقهية ص (105) .

(5) ينظر: العزيز شرح الوجيز (12/ 147) ، روضة الطالبين (10/ 351) .

(6) ينظر: المغني (13/ 407) ، منتهى الإرادات (1/ 497) .

(7) ينظر: المحلى (7/ 354) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت