فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 300

المطلب الرابع: الهدية النقدية[1]

يقوم بعض المنتجين، وأصحاب السلع بوضع شيء من القطع الذهبية، أو الفضية، أو العملات الورقية، في سلعهم وبضائعهم؛ لتشجيع الناس على الشراء.

ولهذه الهدايا النقدية صورتان:

الأولى: وضع هدية نقدية في أفراد سلعة معينة.

الثانية: وضع هدية نقدية في بعض أفراد سلعة معينة.

المسألة الأولى: هدية نقدية في كل سلعة

الفرع الأول: واقعها

صورة هذه الهدية أن يعلن التاجر، أو الشركة، أن في كل علبة أو فرد من أفراد سلعة معينة، ريالًا أو ريالين ونحو ذلك؛ ليشجع على شرائها.

ويذكر أهل التسويق أن فائدة هذا الأسلوب من أساليب الترويج، هو حسم ثمن السلعة مع المحافظة على ثبات السعر، دون التأثير على سياسة تجار التجزئة التخفيضية [2] .

الفرع الثاني: تخريجها الفقهي وحكمها

يحتمل هذا النحو من الهدايا النقدية التخريجين التاليين.

التخريج الأول: أن هذه الهدية تخرّج على مسألة مد عجوة ودرهم.

ومسألة مد عجوة ودرهم هي أن يبيع ربويًا بجنسه ومعهما أو مع أحدهما من غير جنسه [3] .

وهذا النوع من الهدايا حقيقته، أن البائع باع السلعة وما معها من أوراق نقدية بأوراق نقدية، فهي إحدى صور مسألة مد عجوة ودرهم.

(1) كلمة النقدية مأخوذة من النقد: وهو العملة من الذهب، أو الفضة، أو غيرهما مما يتعامل به الناس.

[المعجم الوسيط، مادة (نقد) ، ص (944) ] .

(2) ينظر: ADVERTISONG PROCEDURE (إجراءات الدعاية ص 357) .

(3) ينظر: شرح فتح القدير (7/ 144) ، القوانين الفقهية ص (167) ، حاشية الشرقاوي على تحفة الطلاب (2/ 35) ، الروض المربع (2/ 113) .

تنبيه: الحنفية، والمالكية لم يسموا هذه المسألة بمسألة مد عجوة ودرهم فيما اطلعت عليه من كتبهم، بل يذكرونها دون تسمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت