المبحث الأول: تعريف الاستبدال الترغيبي
أولًا: تعريفه لغة
الاستبدال مصدر الفعل السداسي استبدل، ومعناه جعلُ شئٍ مكان آخر [1] ، واستبدل الشئ اتخذ مكانه بدلًا [2] .
ثانيًا: تعريفه اصطلاحًا
الاستبدال في اصطلاح الفقهاء: لم يستعمل هذا المصطلح فيما اطلعت عليه من كتبهم، إلا أن الاستبدال من حيث المعنى داخل في معنى البيع، فالبيع: مبادلة مال، ولو في الذمة، أو منفعة مباحة أحدهما على التأييد غير ربا وقرض [3] . فاستبدال السلعة الجديدة بقديمة داخل في هذا المعنى، فهو نوع من البيع.
الاستبدال في اصطلاح التسويقيين: لم تذكر مراجع التسويق العربية التي اطلعت عليها هذا الأسلوب في وسائل تنشيط المبيعات والحوافز المرغَّبة في الشراء، وذلك فيما يبدو راجع إلى كون هذا الأسلوب حديث الاستعمال في الأسواق العربية، وقد جاءت الإشارة إليه في بعض كتب التسويق الأجنبية [4] .
وتعَدّ تجارة الاستبدال تجارة رائجة لما تحققه للمستهلك من توفير دفع كامل ثمن السلعة الجديدة نقدًا؛ لكون السلعة القديمة جزءًا من الثمن، ولما فيه من تنشيط المبيعات في أوقات الركود الاقتصادي لاسيما في بعض أنواع السلع، ومن أشهر السلع التي يستعمل فيها الاستبدال: الأجهزة الكهربائية، والألكترونية، والسيارات، والذهب والمجوهرات، والساعات، وما أشبه ذلك والسبب في ذلك هو ظهور نماذج، أو
(1) ينظر: تهذيب اللغة، مادة (بدل) ، (14/ 131 - 132) ، لسان العرب، مادة (بدل) ، (11/ 48) .
(2) ينظر: كتاب العين، مادة (بدل) ، (8/ 45) ، القاموس المحيط، مادة (بدل) ، ص (1247) .
(3) ينظر: الإقناع للحجاوي (2/ 62) ، منتهى الإرادات (1/ 338) .
تنبيه: تنوعت عبارات الفقهاء - رحمهم الله - في تعريف البيع، والمذكور هنا هو تعريف الحنابلة، وإنما اخترته لكونه جامعًا مانعًا بخلاف تعريف غيرهم.
(4) ينظر: PRINCIPLES OF MARJETING (مبادئ التسويق ص 343) .