المناقشات، وعدم انفكاك التخريج الثاني منها، والله أعلم بالصواب.
الذي يظهر - والله أعلم - أن هذا النوع من المسابقات الترغيبية محرم، لا يجوز استعماله ولا المشاركة فيه، سواء كان الشراء مشروطًا أو غير مشروط. وهذا هو اختيار سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز [1] ، واللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية وذلك لما يأتي:
أولًا: قول النبي- ?: (( لا سبَق إلا في خف، أو نصل، أو حافر ) ) [2] .
وجه الدلالة:
أن النبي- ? - نهى عن بذل العوض في المسابقات إلا في الثلاثة المنصوص عليها في الحديث، والمسابقات الترغيبية ليست منها لا نصًا ولا معنى، فلا يجوز بذل العوض فيها.
ثانيًا: أنها من القمار والميسر المحرم، فهي داخلة في عموم الأدلة التي تحرم القمار والميسر كقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [3] .
المناقشة:
يناقش هذا: بأن المسابقات الترغيبية لا تخلو من حالين:
الأولى: الزيادة في ثمن السلع والخدمات لأجل هذه المسابقات، فهذا قمار وميسر لا إشكال في تحريمه.
الثانية: عدم الزيادة في ثمن السلع والخدمات لأجل هذه المسابقات، فهذه الحال يجتذبها طرفان:
أولًا: شبهة الميسر.
ثانيًا: انتفاء الميسر بعدم الزيادة في الثمن، وعدم قصد الشراء لأجل المسابقة،
(1) ينظر: فتاوى إسلامية (2/ 365 - 366) .
(2) سبق تخريجه ص (133) .
(3) سورة المائدة، آية (90) .