فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 300

المطلب الثاني: ضابط الغرر الممنوع في المعاملات

منع الغرر أصل عظيم من أصول الشريعة في باب المعاملات في المبايعات، وسائر المعاوضات [1] ؛ فإنه لما كان الخلق في ضرورة إلى المعاوضات اقتضت حكمة أحكم الحاكمين تحقيق هذا المقصود، مع نفي الغرر عن مصادر العقود، ومواردها؛ لتتمم بذلك مصالح العباد [2] ، وتُحصن أموالهم من الضياع، وتُقطع المنازعات والمخاصمات بينهم [3] .

والأصل في ذلك ما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: (( نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الغرر ) ) [4] ، وقد دخل تحت هذا النهي مسائل كثيرة؛ فمن ذلك النهي عن بيع حَبَل الحَبَلة [5] ، والملاقيح [6] ، والمضامين [7] ، وبيع الثمر قبل بدو صلاحه، وبيع الملامسة [8] ، وبيع المنابذة [9] ، وبيع المعجوز عن تسليمه، كبيع الطير في الهواء، ونحو

(1) ينظر: شرح الطيبي على مشكاة المصابيح (6/ 74) ، إعلام الموقعين (2/ 9) .

(2) ينظر: تخريج الفروع على الأصول ص (145) .

(3) ينظر: حاشية الروض النضير للحيمي (3/ 241) .

(4) رواه مسلم في كتاب البيوع - باب بطلان بيع الحصاة، والبيع الذي فيه غرر -، رقم (1513) ، (3/ 1153) .

(5) حَبَل الحبلةَ: بفتح الجميع، الولد الذي في بطن الناقة.

[ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة (ح ب ل) ، (1/ 334) ، المصباح المنير، مادة (ح ب ل) ، ص (66) ] .

(6) الملاقيح: وهو ما في بطون النوق من الأجنة.

[ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة (لقح) ، (4/ 263) ، المصباح المنير، مادة (ل ق ح) ، ص (286) ] .

(7) المضامين: جمع مضمون، وهو ما في أصلاب الفحول.

[ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة (ضمن) ، (4/ 263) ، المصباح المنير، مادة (ض م ن) ، ص (189) ] .

(8) الملامسة: من اللمس، وهو أن يقول: إذا لمست ثوبي، أو لمست ثوبك، فقد وجب البيع.

[ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة (لمس) ، (4/ 269) ، المصباح المنير، مادة (ل م س) ، ص (288) ] .

(9) المنابذة: من النبذ، وهو أن يقول الرجل لصاحبه: إذا نبذت متاعك، أو نبذت متاعي، فقد وجب البيع.

[ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة (نبذ) ، (5/ 6) ، المصباح المنير، مادة (ن ب ذ) ، ص (304) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت