المبحث الأول: تعريف الهدية وبيان أنواع الهدايا الترغيبية
المطلب الأول: تعريفها
أولًا: تعريفها لغة
الهدية في اللغة: (( بعثةُ لطفٍ ) ) [1] ، وما أَتْحَفتَ به غيرك [2] .
وقيل: هي ما بَعَثْتَه لغيرك إكرامًا أو توددًا [3] .
ثانيًا: تعريفها اصطلاحًا
الهدية في اصطلاح الفقهاء: جرى الفقهاء على ذكر الهدية في باب الهبة [4] ؛ لأن الهدية نوع من الهبة، وقد عرّف الفقهاء الهبة بأنها: تمليك من غير عوض [5] . ثم إنهم قالوا: إن كان هذا التمليك يقصد به وجه الله - تعالى - عبادةً محضةً من غير قصد في شخص معين، ولا طلب غرض من جهته فهذا صدقة [6] .
وإن كان المقصود منه الإكرام، أو التودد أو الصلة، أو التألف، أو المكافأة، أو طلب حاجة، أو نحو ذلك، فهو هدية [7] ، فبناءً على هذا يمكن القول بأن الهدية: تمليك من غير عوض، لغير حاجة المُعْطَى.
(1) معجم المقاييس في اللغة، مادة (هدي) ، ص (1067) .
(2) ينظر: لسان العرب، مادة (هدي) ، (15/ 357) .
(3) ينظر: التوقيف على مهمات التعاريف ص (74) ، عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ (4/ 216) .
(4) ينظر: تبيين الحقائق (5/ 91) ، مواهب الجليل (6/ 49) ، مغني المحتاج (2/ 397) ، الروض المربع ص (328) .
(5) ينظر: حاشية ابن عابدين (5/ 687) ، شرح حدود ابن عرفة (2/ 552) ، شرح المحلي على منهاج الطالبين (13/ 110) ، المقنع ص (164) ، المحلى (9/ 123) .
(6) ينظر: تبيين الحقائق (5/ 104) ، الذخيرة للقرافي (6/ 223) ، مغني المحتاج (2/ 397) ، منتهى الإرادات (2/ 22) ، مجموع الفتاوى (31/ 269) .
(7) ينظر: مغني المحتاج (2/ 404) ، الشرح الكبير لابن قدامة (17/ 6) ، مجموع الفتاوى (31/ 269) ، الإنصاف (7/ 164) .
تنبيه: ذهب الحنفية، والمالكية إلى أن الهبة هي الهدية، فكل مالا يقصد به وجه الله من التمليكات بلا عوض، فإنها هبات.
[ينظر: بدائع الصنائع (6/ 115) ، تكملة شرح فتح القدير (9/ 56) ، مواهب الجليل (6/ 49) ] .