المطلب الأول: تعريف الصدق، والأمانة
الصدق في اللغة: يدل على قوة في الشيء قولًا وغيره [1] ، وهو خلاف الكذب [2] ، فهو مطابقة الحكم للواقع [3] .
أما الأمانة في اللغة فضد الخيانة، ومعناها: سكون القلب، والتصديق [4] ، والوفاء [5] .
فهي في الأصل أمر معنوي ثم استعملت في الأعيان مجازًا، فقيل للوديعة: أمانة، ونحو ذلك [6] .
المطلب الثاني: ضابط الصدق والأمانة في المعاملات
أوجب الله - سبحانه وتعالى - على عباده الصدق، والأمانة في الأمور كلها؛ فقال في الصدق: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [7] ، وقال في الأمانة: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [8] .
ولما كان مقصود المعاملات هو تحصيل الأكساب والأرباح [9] ، وكان فرط الشَرَه في تحصيل ذلك وتكثيره قد يحمل كثيرًا من الناس على الكذب والخيانة في معاملاتهم؛ أمر الله - سبحانه وتعالى - فيها بالصدق والبيان والأمانة؛ فقال تعالى: {وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ} [10] ، وقال - تعالى: فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ
(1) ينظر: معجم المقاييس في اللغة، مادة (ص د ق) ، ص (588) .
(2) ينظر: لسان العرب، مادة (ص د ق) ، (10/ 193) .
(3) ينظر: التوقيف على مهمات التعاريف، مادة (الصدق) ، (450) .
(4) ينظر: معجم المقاييس في اللغة، مادة (أمن) ، ص (88 - 89) ، لسان العرب، مادة (أمن) ، (13/ 12) .
(5) ينظر: المعجم الوسيط، مادة (أمن) ، ص (28) .
(6) ينظر: التوقيف على مهمات التعاريف، مادة (الأمن) ، ص (94) .
(7) سورة التوبة، آية: (119) .
(8) سورة النساء، جزء آية: (58) .
(9) ينظر: تخريج الفروع على الأصول ص (240) .
(10) سورة الأعراف، جزء آية: (85) .