تقدم أن أحد أبرز الحوافز المرغِّبة في الشراء، التي يستعملها أهل التجارات وأصحاب السلع والخدمات المسابقات الترغيبية التي تقيمها هذه الجهات، لجذب المشترين إليها، والترويج لمنتجاتها، وسلعها وخدماتها. وهذه المسابقات تتخذ أشكالًا كثيرة وصورًا عديدة إلا أنها ترجع إلى أحد أمرين:
الأول: ما يكون فيه عمل من المتسابقين.
الثاني: ما لا عمل فيه من المتسابقين.
المطلب الأول: المسابقات التي فيها عمل من المتسابقين
المسألة الأولى: صورتها
صورة هذا النوع من المسابقات التجارية هو ما تنظّمه كثير من الشركات والمؤسسات التجارية، حيث تعلن عن مسابقة يطلب فيها من المتسابقين الإجابة على أسئلة ثقافية أو معرفيّة عامة، أو الإجابة على أسئلة تتعلق بالسلعة التي يراد ترويجها، وما أشبه ذلك.
وهذا النوع من المسابقات له صورتان.
الصورة الأولى: أن يكون الشراء شرطًا في المسابقة.
الصورة الثانية: أن لا يكون الشراء شرطًا في المسابقة، بل هي متاحة لكل راغب.
المسألة الثانية: تخريجها الفقهي
هذا النوع من المسابقات الترغيبية يمكن تخريجه على ما يلي:
التخريج الأول: أنه مسابقة على عوض من غير المتسابقين.
ما يترتب على هذا التخريج:
لما كان هذا التخريج الفقهي مرتبطًا بحكم بذل العوض في غير ما ورد به النص من المسابقات، فإن ما يترتب عليه يختلف باختلاف القول في ذلك، وبيان ذلك بما يلي:
أولًا: ما يترتب على القول بعدم جواز بذل العوض في غير ما ورد به النص.
1 -تحريم هذا النوع من الحوافز المرغِّبة في الشراء؛ لعموم قول النبي- ?: (( لا