فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 300

تبين من خلال العرض السابق للتخريجات، وما ورد عليها من مناقشات أن أقربها إلى الصواب تخريج الهدية الترويجية على الهبة المطلقة، على أنه لا فرق بين هذه التخريجات من حيث حكم هذه الهدايا وأنها جائزة؛ لأن الأصل في المعاملات الحل، عدا التخريج الرابع، وقد تقدمت مناقشته، وبيان ضعفه.

وقد أفتى بجواز هذه الهدايا الترويجية اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء [1] في المملكة العربية السعودية، وذلك في جوابها على السؤال التالي: (( رأت شركة بترومين لزيوت التشحيم(بترولوب) مؤخرًا، وبإيعاز وتوصية من إدارة التسويق، وتنفيذ من إدارة الإنتاج بالتنسيق مع إدارة العقود بعمل (كوبونات) تلصق بالكراتين عن طريق عمال الإنتاج، وتكون موجودة أصلًا في الكرتون حتى إذا ما أتم العميل جمع عدد معين من هذه (الكوبونات) حصل على جائزة معينة بحسب عدد (الكوبونات) التي جمعها؛ والسؤال هنا: ما حكم هذا العمل؟ وهل هو من القمار والميسر؟ )).

فقالت اللجنة:

(( بعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت: بأن الأصل في المعاملات الجواز، ولم يظهر لنا مايوجب منع هذه المعاملة المسؤول عنها ) ).

وممن قال بجواز هذا النوع من الهدايا الترغيبية شيخنا العلامة محمد الصالح العثيمين، ففي جواب له عن حكم هذا النوع من الهدايا قال - أثابه الله: (( إذا كانت السلعة التي يبيعها هذا التاجر الذي جعل الجائزة لمن تجاوزت قيمة مشترياته كذا وكذا إذا كانت السلع تباع بقيمة المثل في الأسواق فإن هذا لا بأس به ) ) [2] .

الفرع الثاني: ألاّ يكون المشتري موعودًا بالهدية قبل الشراء.

الأمر الأول: واقع هذه الحال

(1) اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء: هي لجنة دائمة متفرعة عن هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية، يختار أعضاؤها من بين أعضاء الهيئة، مهمتها إعداد البحوث وتهيئتها للمناقشة من قبل الهيئة وإصدار الفتاوى في الشؤون الفردية.

[ينظر: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، جمع: عبد الرزاق الدويش، (1/ 2) ] .

(2) فتاوى التجار ورجال الأعمال ص (38) ، فتوى لشيخنا محمد العثيمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت