فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 300

الأول: أن الأصل في المعاملات الحل، ولم يقم ما يوجب تحريم هذه الهدايا الترويجية.

الثاني: أن ما ذكر من تعليلات للقول بالتحريم، يناقش بما يلي:

1 -أن هذه الهدايا الترويجية وسيلة لترغيب الناس في الشراء، وتشجيعهم على التعامل مع من يستعملها، فهي ليست لأخذ أموالهم بغير حق، ولا لتوريطهم في شراء مالا يحتاجون، ولا لستر عيوبٍ فيما يبيعون، فلا تحيّل فيها ولا تمويه ولا تغرير، فلا تكون من أكل أموال الناس بالباطل.

2 -أن هذه الهدايا ليست معاوضة، فيطلب فيها العوض، ولا تبرعًا محضًا، بل هي مكافأة وتشجيع من البائع للمشتري على اختياره والتعامل معه، فهي نوع تبرع وإحسان.

3 -أن دعوى الإضرار بالتجار الآخرين تناقش بما يلي:

أ أن دواعي الإقبال على بائع دون آخر كثيرة متنوعة مختلفة، وليست الهدايا الترويجية هي العامل المؤثر في ذلك ليعلق عليه الحكم.

ب أن أهل التجارات يسلكون طرقًا متعددة في جذب الناس إلى سلعهم أو خدماتهم، فينبغي ألا يحجر على أحدهم في استعمال ما أحلّه الله وأباحه من وسائل الترغيب والجذب، لكون غيره لم يستعملها، فإن ذلك نظير ما لو أن تاجرًا رغّب عملاءه، بإعطائهم خيار الشرط فيما يشترونه منه، وتميّز به دون سائرهم، فهل من الإنصاف والعدل أن يمنع ذلك؛ لكون غيره لم يستعمله؟

ت أن الضرر الذي نهى عنه النبي - ? - مبناه على القصد والإرادة، أو على فعل ضرر لا يحتاج إليه، قال شيخ الإسلام ابن تيمية فيما نقله عنه صاحب الفروع: (( فمتى قصد الإضرار، ولو بالمباح، أو فعل الإضرار من غير استحقاق فهو مضار، وأما إذا فعل الضرر المستحق؛ للحاجة إليه والانتفاع به لا لقصد الإضرار، فليس بمضار ) ) [1] ، وغالب من يتخذ هذه الوسائل يفعل ذلك لا لمضارة غيره، بل لحاجته إلى ترويج سلعه وخدماته

الترجيح بين التخريجات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت