فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 300

الطلب الحالي، أو تقليل الطلب بالنسبة لسلعة معينة، وتحويله إلى سلعة أخرى )) [1] .

والمعنى الذي تجتمع فيه هذه التعريفات للترويج: أنه اتصال بالعملاء، والمشترين المرتقبين بغرض تعريفهم، وإقناعهم بالسلع، ودفعهم إلى شرائها [2] .

وبهذا يتبين أن المعنى العام للترويج قريب من المعنى اللغوي للحوافز المرغّبة في الشراء، وهذا بخلاف المعنى الخاص للترويج فإنه أخصّ من المعنى اللغوي. فالتعريف الخاص لا تدخل فيه الخدمات التي تكون بعد عقد البيع كالتعهد بالضمان، أو الصيانة، وما أشبه ذلك من الحوافز الأخرى؛ إذًا فالتسويقيون يقصرون الترويج على ما يخلق الرغبة لدى العميل، وينميها بحيث يصير جاهزًا للشراء، أما ما بعد ذلك فلا يدخل عندهم في الترويج غالبًا.

والذي يمكن استخلاصه مما تقدم أن الحوافز المرغِّبة في الشراء: هي كل ما يقوم به البائع، أو المنتج من أعمال تُعرِّف بالسلع، أو الخدمات وتحثُّ عليها، وتدفع إلى اقتنائها وتملكها من صاحبها بالثمن، سواء أكانت تلك الأعمال قبل عقد البيع، أو بعده [3] .

ثالثًا: أهمية الحوافز المرغبة في الشراء، وأنواعها:

ما انفك التجار وأصحاب السلع والخدمات يستعملون أنواعًا من الوسائل والأساليب التي تشجع الناس على شراء سلعهم وخدماتهم، وترغبهم فيها منذ زمن بعيد، وكانت هذه الوسائل الترغيبية في ذلك الوقت محدودة قليلة محصورة وإن كانت مؤثرة جذابة ثم لما حصل التقدم الحضاري والإنتاجي، واخترعت الآلات وتنوعت المنتجات وتطورت حياة الناس ونشاطهم الاقتصادي تطورت تبعًا لذلك أساليب التجار في ترويج سلعهم وخدماتهم والتحفيز إليها، واشتدت المنافسة بين التجار وأصحاب السلع والخدمات في جذب أكبر عدد من المشترين فحملهم ذلك على تطوير أساليب الترويج والحوافز المرغبة في الشراء واستحداث وسائل وأساليب جديدة لتوسيع قاعدة

(1) دور الإعلان التجاري في ترويج منتجات الصناعة السعودية ص (41) .

(2) ينظر: التسويق مدخل تطبيقي ص (369) ، التسويق المعاصر للدكتور محمد بن عبد الرحيم ص (308) .

(3) ينظر: التسويق لأرمان داين ص (16 - 17) ، الأسس المعاصرة في التسويق ص (67) ، مبادئ التسويق للدكتور عبيدات ص (293) ، التسويق (النظرية والتطبيق) للدكتور العاصي، ص (483) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت