المناقشات، ولأن الأصل في المعاملات الحل ما لم يرد دليل المنع، والله أعلم.
من وسائل الترغيب والتحفيز على الشراء التي يستعملها بعض التجار لاسيما الشركات والمؤسسات التجارية الكبرى إعطاء المشتري حق فسخ العقد بإرجاع السلعة المعقود عليها، وأخذ الثمن مدة مؤبدة أو مجهولة، كتعليقها على المشيئة ونحو ذلك.
وقد اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول: عدم الجواز.
وهو مذهب الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، والشافعية [3] ، والمذهب عند الحنابلة [4] .
القول الثاني: الجواز.
وهو الرواية الثانية عن الإمام أحمد [5] .
أدلة القول الأول:
الأول: إجماع أهل العلم [6] على بطلان شرط الخيار مدة مجهولة.
المناقشة:
يناقش هذا: بأن هذا الإجماع غير ثابت، إذ إن الخلاف في ذلك قائم، كما سبقت الإشارة إليه في حكاية الأقوال في المسألة.
الثاني: أن مدة خيار الشرط مدة ملحقة بالعقد، فلا تجوز معه الجهالة كالأجل [7] ؛ لأن ذلك يفضي إلى الغرر الذي لا يجوز في البيوع [8] .
(1) ينظر: الدر المختار (4/ 568) ، بدائع الصنائع (5/ 157، 178، 174) ، الفتاوى الهندية (3/ 38) .
(2) ينظر: مختصر خليل ص (164) ، الذخيرة للقرافي (5/ 27) ، القوانين الفقهية ص (180) .
(3) ينظر: العزيز شرح الوجيز (4/ 190) ، نهاية المحتاج (4/ 18) ، حاشية الباجوري على ابن قاسم (1/ 349) .
(4) ينظر: المقنع لابن قدامة ص (103) ، المغني (6/ 43) ، الإقناع للحجاوي (2/ 85) ، الإنصاف (4/ 373) .
(5) ينظر: المقنع لابن قدامة ص (103) ، الكافي لابن قدامة (2/ 35) ، الإنصاف (4/ 373) .
(6) وقد حكى هذا الإجماع: ابن العربي في القبس شرح الموطأ (2/ 845) .
(7) ينظر: الخرشي على مختصر خليل (5/ 111) ، الممتع في شرح المقنع (3/ 77) ، الكافي لابن قدامة (2/ 35) .
(8) ينظر: المقدمات والممهدات (2/ 89) .