فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 300

وقد اختلف أهل العلم في القول بوضع الجوائح في الثمار على قولين:

القول الأول: القضاء بوضع الجوائح، وأنها من ضمان البائع.

وهذا مذهب المالكية [1] ، وقديم قولي الشافعي [2] ، ومذهب الحنابلة [3] .

القول الثاني: عدم القضاء بوضع الجوائح، وأنها من ضمان المشتري.

وهذا مذهب الحنفية [4] ، وقول الشافعي في الجديد [5] .

وسبب الخلاف في هذه المسألة هو تعارض الآثار فيها، وتعارض المقاييس [6] .

المطلب الثالث: حكم الضمان الترغيبي

تقدم أن الضمان الذي تستعمله الشركات والمؤسسات التجارية لإقناع المستهلكين بسلامة السلع وصلاحيتها، وجذبهم إليها نوعان:

الأول: ضمان الأداء.

الثاني: ضمان الجودة.

ومعرفة حكم هذين النوعين من الضمان يحتاج إلى نظر في كل نوع على حدة.

المسألة الأولى: ضمان الأداء

الفرع الأول: تعريفه وغايته

سبق أن ضمان الأداء هو ضمان صلاحية المببيع وقيامه بالعمل على وجه سليم لمدة معينة، بحيث يغلب على الظن صلاحه للعمل فيما بعدها [7] .

وهذا النوع من الضمان له مقاصد عديدة من أبرزها حماية المستهلك في حال ظهور عيوب في المبيع ترجع إلى أخطاء في التصنيع ناتجة عن تقصير في العمل، أو

(1) ينظر: الذخيرة للقرافي (212 - 215) ، القوانين الفقهية ص (173) .

(2) ينظر: روضة الطالبين (3/ 562) ، مغني المحتاج (2/ 92) .

(3) ينظر: شرح منتهى الإرادات (2/ 212 - 213) .

(4) ينظر: شرح معاني الآثار (4/ 36) ، إعلاء السنن (14/ 39 - 40) .

(5) ينظر: روضة الطالبين (3/ 562) ، مغني المحتاج (2/ 92) .

(6) ينظر: بداية المجتهد (2/ 187) .

(7) ينظر: ص (269) من هذا الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت