فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 300

ثانيًا: أن يكون العيب مستندًا إلى سبب سابق على القبض

اختلف أهل العلم - رحمهم الله - في العيب الحادث بعد قبض المشتري إذا كان يستند إلى سبب سابق على القبض، هل هو من ضمان المشتري، أو من ضمان البائع؟ على قولين:

القول الأول: أنه من ضمان البائع.

وهذا هو المذهب عند الحنفية [1] ، والأصح عند الشافعية [2] .

القول الثاني: أنه من ضمان المشتري ما لم يدلس البائع.

وهذا هو مذهب المالكية [3] ، وقول للشافعية [4] ، ومذهب الحنابلة [5] ، وابن حزم من الظاهرية [6] .

ومنشأ الخلاف في هذه المسألة هو هل وجود سبب العيب يعد عيبًا أو لا؟

فمن قال بأنه عيب جعله من ضمان البائع، ومن قال بأنه ليس عيبًا جعله من ضمان المشتري [7] .

ثالثًا الجوائح

الجوائح في اللغة جمع جائحة، وهي النازلة العظيمة التي تستأصل المال وتهلكه [8] .

أما عند الفقهاء فهي كل ما أذهب الثمرة، أو بعضها بغير جناية آدمي [9] .

(1) ينظر: شرح فتح القدير (6/ 392) ، الفتاوى الهندية ص (3/ 78 - 79) .

(2) ينظر: المنهاج للنووي ص (186) ، تكملة المجموع للسبكي (12/ 132 - 133) ، إعانة الطالبين (3/ 31) .

(3) ينظرك حاشية الدسوقي (3/ 128، 131) ، الشرح الصغير للدردير (2/ 471 - 472) .

(4) ينظر: روضة الطالبين (3/ 464 - 465) ، السراج الوهاج شرح المنهاج ص (186) .

(5) ينظر: الممتع في شرح المقنع (3/ 110) ، كشاف القناع (3/ 228) .

(6) ينظر: المحلى (8/ 375) .

(7) ينظر: شرح فتح القدير (6/ 392 - 393) .

(8) ينظر: لسان العرب، مادة (جوح) ، (2/ 431) .

(9) ينظر: الأم للشافعي (3/ 58) ، وينظر كتاب الجوائح وأحكامها للدكتور الثنيان ص (17 - 29) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت