3 -أنه مخالف للأصول [1] ، إذ الأصل أن العين مضمونة على مالكها.
الثاني: عمل أهل المدينة، فإن عملهم جرى على إثبات العهدتين في الرقيق، وتناقلهما الخلف عن السلف [2] .
المناقشة:
نوقش هذا بأن إجماع أهل المدينة، وعملهم ليس حجة تثبت بها الأحكام [3] .
الثالث: أن الرقيق يكتم عيبه، فيُستظهر عليه بثلاثة أيام حتى يتبين للمشتري ما كتم عنه، فهذه المدة نظير ما جعل في التصرية التي دلس بها البائع [4] .
الرابع: أن الأدواء التي تضمن في عهدة السنة أدواء تتقدم أسبابها، ويظهر ما يظهر منها في فصل من فصول السنة دون فصل بحسب ما أجرى الله تعالى العادة في ذلك، فجعلت هذه العهدة سنة حتى تؤمن هذه العيوب، ومن التدليس بها [5] .
المناقشة:
نوقش هذان التعليلان بأن الداء الكامن لا عبرة به، وإنما النقص بما ظهر لا بما كمن [6] .
الإجابة:
أجيب عن هذا بأنه غير مسلَّم؛ لأن الكامن إذا دلّ عليه دليل بعد ذلك، وعلم به صار كالظاهر [7] .
(1) ينظر: بداية المجتهد (2/ 177) .
(2) ينظر: عقد الجواهر الثمينة (2/ 499) ، الاستذكار (19/ 38 - 39) .
(3) ينظر: الشرح الكبير لابن قدامة (11/ 392) .
تنبيه: لمعرفة أقوال أهل العلم في حجيّة عمل أهل المدينة.
[ينظر: البحر المحيط في أصول الفقه (4/ 483 - 489) ، عمل أهل المدينة بين مصطلحات مالك وأراء الأصولين للدكتور سيف ص (73 - 101) ] .
(4) ينظر: عقد الجواهر الثمينة (2/ 500) ، المنتقى للباجي (4/ 173) ، الذخيرة للقرافي (5/ 115) .
(5) ينظر: المصادر السابقة.
(6) تكملة المجموع للسبكي (12/ 131) ، الشرح الكبير لابن قدامة (11/ 392) .
(7) ينظر: تكملة المجموع للسبكي (12/ 13) .