فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 300

وهذا النوع من الهدايا الترويجية قسمان:

الأول: أن تكون الهدية سلعة.

الثاني: أن تكون الهدية منفعة (خدمة) .

المسألة الأولى: كون الهدية الترويجية سلعة

صورة ذلك أن تكون الهدية الترويجية سلعة معينة، سواء كانت من جنس المبيع أو من غير جنسه، وهذا القسم له ثلاث حالات هي في الفروع الثلاثة التالية:

الفرع الأول: أن يكون المشتري موعودًا بالهدية قبل الشراء

الأمر الأول: واقع هذه الحال

لهذه الحال صورتان:

الصورة الأولى: هدية لكل مشترٍ.

صورة ذلك أن يعلن صاحب السلعة؛ أن كل من يشتري سلعة معينة، فله هدية مجانيّة أو موصوفة وصفًا مميزًا.

الصورة الثانية: هدية يشترط لتحصيلها بلوغ حد معين من السلع، أو بلوغ ثمن معين.

صورة ذلك أن يقول التاجر: من اشترى عدد كذا من سلعة معينة فله هدية مجانًا، أو يقول: من جمع كذا قطعة من سلعة معينة فله هدية مجانًا. ومن ذلك قول بعض الباعة: من اشترى بمبلغ كذا فله هدية معينة مجانًا.

الأمر الثاني: تخريجها الفقهي وحكمها

هذه الحال من الهدايا الترويجية تحتمل التخريجات التالية:

التخريج الأول: أن هذه الهدية الترويجية وعد بالهبة، فالثمن المبذول عوض عن السلعة دون الهدية. وذلك أن هذه الهدية لا أثر لها على الثمن مطلقًا، والمقصود منها التشجيع على الشراء.

قال ابن قدامة: (( ولا يصح تعليق الهبة بشرط؛ لأنها تمليك لمعين في الحياة، فلم يجز تعليقها على شرط كالبيع، فإن علقها على شرط، كقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (إن رجعت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت