يناقش هذا: بأن البطاقة المجانيّة لا تختلف عن بطاقة الاشتراك السنوي من حيث الجهالة، فلا تختلف عنها في الحكم.
الإجابة:
يجاب عن هذا: بأن هناك فرقًا أساسيًا بين هذين النوعين من البطاقات، فالعقد في البطاقة المجانية من عقود التبرعات، فليس للغرر أثر فيها على الراجح من قولي أهل العلم [1] ، وأما البطاقات الاشتراكية فهي من عقود المعاوضات التي لا يجوز الغرر فيها.
وهي بطاقات تخفيضية عامة تصدر مع بطاقات تجارية أخرى كالبطاقات المصرفية، إما برسم مستقل أقل مما يدفع عادة، وإما مجانًا؛ لترويج البطاقة التجارية.
فالبطاقات التخفيضية التابعة نوعان:
النوع الأول: بطاقات تخفيضية تابعة لها ثمن.
النوع الثاني: بطاقات تخفيضية تابعة مجانيّة.
المسألة الأولى: التكييف الفقهي للبطاقة التخفيضية التابعة
الفرع الأول: التخريج الفقهي للبطاقات التي لها ثمن
هذا النوع من البطاقات التابعة لا يختلف من حيث التخريج الفقهي عن بطاقات التخفيض العامة التي سبق الكلام عليها [2] .
الفرع الثاني: التخريج الفقهي للبطاقات التابعة المجانيّة
هذا النوع من البطاقات التابعة هو في الحقيقة بطاقة تخفيضية عامة مجانية لا يدفع المستهلك فيها اشتراكًا، أو رسمًا؛ لكون جهة إصدار البطاقة التجارية المقصودة بالعقد قد وهبته هذه البطاقة، وأما ما عدا ذلك فإنها لا تختلف عن بطاقات التخفيض العامة.
المسألة الثانية: حكمها
الحكم على هذا النوع من بطاقات التخفيض يتطلب النظر في جانبين:
الجانب الأول: حكم البطاقة الأصلية
(1) ينظر: ص (35 - 36) من هذا الكتاب.
(2) ينظر: ص (179 - 181) من هذا الكتاب.