الفرع الثاني: ألاّ يكون المشتري موعودًا بالمنفعة قبل العقد
الأمر الأول: واقع هذه الحال
صورة هذا، ما تقدمه بعض محطات وقود السيارات، من خدمات لمن يشتري منها وقودًا، كتمسيح زجاج السيارة مثلًا، ونحو ذلك من الخدمات.
الأمر الثاني: تخريجها الفقهي وحكمها
تخرّج هذه الهدية على أنها هبة محضة للمنفعة (الخدمة) مكافأة على التعامل وتشجيعًا عليه.
ما يترتب على هذا التخريج:
أولًا: جواز هذا النوع من الهدايا الترغيبية بذلًا وقبولًا، عملًا بأصل الإباحة في المعاملات.
ثانيًا: ليس للبائع الرجوع بأجرة الخدمة إذا انفسخ العقد؛ لعموم قوله - ?: (( العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه ) ) [1] .
الهدايا الإعلانية: وهي ما تقدمه المؤسسات، والشركات للعملاء، من نماذج معدّة إعدادًا خاصًا للتعريف ببضاعة جديدة، أو إعطاء العملاء فرصة تجربة السلعة، أو لأجل الترويج لها [2] .
وهذا النوع من الهدايا الترغيبية يهدف إلى تحقيق أحد غرضين:
الأول: تعريف الناس بالسلعة الجديدة، وكيفية استعمالها، ومعرفة مدى تلبيتها لحاجاتهم وإشباعها لرغباتهم.
الثاني: أن تكون نموذجًا لما يطلب في السلعة المعقود عليها من المواصفات فتكون هذه الهدية ممثلة للمعقود عليه، وغالبًا ما تستعمل هذه النماذج الإعلانية في السلع التي تحتاج إلى تصنيع [3] .
(1) تقدم تخريجه ص (76) .
(2) ينظر: ص (62) .
(3) النموذج: بفتح النون، ويقال: الأنموذج، بضم الهمزة، هو ما يدل على صفة الشيء، وهو معرب.
[ينظر: القاموس المحيط، مادة (النموذج) ، ص (266) ، المصباح المنير، مادة (ن م و ذ ج) ، ص (322) ] .