فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 300

الفرع الثاني: ألاّ يكون المشتري موعودًا بالمنفعة قبل العقد

الأمر الأول: واقع هذه الحال

صورة هذا، ما تقدمه بعض محطات وقود السيارات، من خدمات لمن يشتري منها وقودًا، كتمسيح زجاج السيارة مثلًا، ونحو ذلك من الخدمات.

الأمر الثاني: تخريجها الفقهي وحكمها

تخرّج هذه الهدية على أنها هبة محضة للمنفعة (الخدمة) مكافأة على التعامل وتشجيعًا عليه.

ما يترتب على هذا التخريج:

أولًا: جواز هذا النوع من الهدايا الترغيبية بذلًا وقبولًا، عملًا بأصل الإباحة في المعاملات.

ثانيًا: ليس للبائع الرجوع بأجرة الخدمة إذا انفسخ العقد؛ لعموم قوله - ?: (( العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه ) ) [1] .

المطلب الثالث: التخريج الفقهي للهدايا الإعلانية(العيّنات)

الهدايا الإعلانية: وهي ما تقدمه المؤسسات، والشركات للعملاء، من نماذج معدّة إعدادًا خاصًا للتعريف ببضاعة جديدة، أو إعطاء العملاء فرصة تجربة السلعة، أو لأجل الترويج لها [2] .

وهذا النوع من الهدايا الترغيبية يهدف إلى تحقيق أحد غرضين:

الأول: تعريف الناس بالسلعة الجديدة، وكيفية استعمالها، ومعرفة مدى تلبيتها لحاجاتهم وإشباعها لرغباتهم.

الثاني: أن تكون نموذجًا لما يطلب في السلعة المعقود عليها من المواصفات فتكون هذه الهدية ممثلة للمعقود عليه، وغالبًا ما تستعمل هذه النماذج الإعلانية في السلع التي تحتاج إلى تصنيع [3] .

(1) تقدم تخريجه ص (76) .

(2) ينظر: ص (62) .

(3) النموذج: بفتح النون، ويقال: الأنموذج، بضم الهمزة، هو ما يدل على صفة الشيء، وهو معرب.

[ينظر: القاموس المحيط، مادة (النموذج) ، ص (266) ، المصباح المنير، مادة (ن م و ذ ج) ، ص (322) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت