أما حقيقة هذا النوع من الهدايا الترغيبية فقهيًا، فهي هدية وهبة.
ما يترتب على هذا التخريج:
أولًا: جواز هذا النوع من الهدايا الترغيبية؛ لأن الأصل في المعاملات الحل، ولا دليل على المنع.
ثانيًا: استحباب قبول هذا النوع من الهدايا؛ لدخوله في عموم الأحاديث التي تحث على قبول الهدية.
ثالثًا: لا يجوز للواهب الرجوع في هذا النوع من الهدايا؛ لدخولها في عموم قوله - صلى الله عليه وسلم: (( العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه ) ) [1] .
رابعًا: يجب أن تكون هذه الهدايا الإعلانية مطابقة للواقع في بيان حقيقة السلعة، وجودتها ومدى تلبيتها لحاجات العملاء.
خامسًا: جواز اعتماد هذه العينات التعريفية عند إجراء العقود بناءً على القول بصحة بيع الأنموذج.
وقد اختلف أهل العلم في ذلك على قولين:
القول الأول: يصح اعتماد هذه العينات في عقد البيع، إذا كان المبيع مما لا تتفاوت آحاده، ويمكن ضبط أوصافه بهذا الأنموذج.
وهذا مذهب الحنفية [2] ، والمالكية [3] ، والشافعية [4] ، وقول في مذهب أحمد [5] وهو قول ابن حزم من الظاهرية [6] .
القول الثاني: لا يصح اعتماد هذه العينات في عقد البيع مطلقًا.
(1) تقدم تخريجه ص (76) .
(2) ينظر: الهداية للمرغيناني (2/ 37) ، تبيين الحقائق (4/ 26) .
(3) ينظر: مواهب الجليل (4/ 294 - 295) .
(4) ينظر: شرح المحلي على منهاج الطالبين (2/ 165) ، مغني المحتاج (2/ 19) .
(5) ينظر: الفروع (4/ 21) ، الإنصاف (4/ 295) .
(6) ينظر: المحلى (8/ 337) .