فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 300

وهذا هو الصحيح من مذهب أحمد [1] .

ومنشأ هذا الخلاف هو هل يحصل بهذا الأنموذج أو العيّنة العلم بالمبيع أولا؟ فمن قال: إنه يحصل بها العلم بالمبيع صحح بيع العيّنة أو الأنموذج.

ومن قال: لا يحصل بها العلم بالمبيع وقت العقد لم يصحح البيع.

ولذلك اشترط القائلون بصحة بيع الأنموذج أن يكون المبيع مما لا تتفاوت آحاده كالمكيل والموزون، أما ما تتفاوت أجزاؤه فلا يجوز [2] . وقد مثلوا - رحمهم الله - بالمكيل والموزون بناءً على أنه لا يمكن ضبط غيرهما، وهذا بالنظر إلى عصرهم صحيح. أما اليوم فإن التطور الصناعي بلغ حدًا أصبح فيه كل شيء يمكن ضبطه بأوصافٍ لا تختلف، ولا تتفاوت آحاده، وعلى هذا فإن بيع الأنموذج بيع صحيح وإن اعتماد هذه العينات الإعلانية التعريفية في البياعات جائز لا حرج فيه.

(1) ينظر: الإنصاف (4/ 295) ، كشاف القناع (3/ 163) .

(2) ينظر: البناية في شرح الهداية (7/ 124 - 125) ، مغني المحتاج (2/ 19) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت