3 -تقوم جهة الإصدار بمتابعة جهات التخفيض في الوفاء. بما تعهدت به من تخفيضات، وحلّ ما ينشأ من مشكلات بين المستهلك وجهات التخفيض، وفي بعض أنواع البطاقات تلتزم جهة الإصدار بدفع نسبة التخفيض للمستهلك إذا لم تفِ جهة التخفيض بما تعهدت به من حسم.
ثالثًا: العلاقة بين المستهلك وجهة التخفيض
الصلة بين هذين الطرفين هي غاية هذه المعاملة ومقصودها؛ وتتلخص العلاقة بينهما في أن المستهلك إذا قدّم بطاقة التخفيض إلى جهة التخفيض المشاركة في برنامج هذه البطاقة حصّل حسمًا من أسعار السلع والخدمات التي يشتريها من هذه الجهة.
بعد هذا العرض لواقع العلاقة بين أطراف هذا النوع من البطاقات التخفيضية يتبين أنها معاملة مركبة من أكثر من عقد، فيحتاج في تخريجها إلى النظر في كل علاقة من العلاقات التي بين أطراف هذه البطاقة على حِدة.
أولًا: التخريج الفقهي للعلاقة بين جهة الإصدار وجهة التخفيض
هذه العلاقة يختلف تخريجها الفقهي بناء على صفة الاتفاق بين الطرفين، وهو على نوعين:
النوع الأول: أن يكون الاتفاق على مبلغ مقطوع
وصورة هذا أن تدفع جهة التخفيض رسمًا أو اشتراكًا سنويًا لجهة الإصدار إضافة إلى نسبة تخفيضية على أسعار سلع وخدمات جهة التخفيض لمن يحمل بطاقة تخفيض تابعة لجهة الإصدار، وذلك مقابل ما تقوم به جهة الإصدار من أعمال، فالعقد في هذه الحال يخرّج على أنه عقد إجارة مقدرة بالزمن، يكون المستأجر فيها جهة التخفيض، والمؤجر جهة الإصدار، والمنفعة المعقود عليها هي تسويق جهة الإصدار لجهة التخفيض بالإعلان عنها في دليل التخفيضات، والدلالة على مكانها، ونوع نشاطها، ورقم الاتصال بها، وما أشبه ذلك، وكذلك الترويج لها من خلال الدعاية لبطاقة التخفيض التي هي الوصلة التي يصل بها المستهلك إلى جهة التخفيض.
والأجير في هذا العقد، وهو جهة الإصدار، أجير مشترك، إذ إنها تعمل لجهات تخفيضية عديدة، فليس عملها لواحد، بل تعمل لغير ما واحد، وما كان كذلك فإنه