فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 300

المعقود عليه.

التخريج الثالث: أن هدية المنفعة إنما هي من هبة الثواب.

التخريج الرابع: أن هدية المنفعة من الهدايا المحرمة التي يتذرع بها إلى أكل أموال الناس بالباطل، والإضرار بالتجار الآخرين.

الترجيح بين هذه التخريجات:

الأقرب من هذه التخريجات أن هدايا الخدمات ما هي إلا وعد بهبة المنفعة.

أما ما يترتب على هذه التخريجات فلم أذكره، لعدم مخالفته لما تقدم ذكره فيما إذا كانت الهدية سلعة وَعَدَ بها البائع قبل الشراء. وقد تقدم أنها متفقة من حيث جواز هذا النوع من الهدايا الترويجية، عدا التخريج الرابع وقد تقدم مناقشه والجواب عليه [1] .

وقد أفتى بجواز هذه الصورة من الهدايا الترويجية اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية. ففي جوابها على السؤال التالي: (( لدي محطة محروقات وعملت كروتًا توزع على المواطنين أي بمعنى أنه عندما يكمل السائق ألف لتر يحق له غسيل سيارته مجانًا، وأرفق لكم صورة من هذا الكرت، فهل يجوز لنا الاستمرار فيه وتوزيعه أو نتوقف عنه نهائيًا؟ علمًا بأننا الآن أوقفنا التوزيع ) ).

أجابت اللجنة:

(( إذا كان الأمر كما ذكر جاز ذلك البيع، ونرفق لكم صورة في مسألة تشبه مسألتك، وبالله التوفيق ) ).

كما أفتى بالجواز أيضًا فضيلة شيخنا العلامة محمد الصالح العثيمين - أثابه الله -، ففي جواب له على السؤال التالي: (( يوجد لدينا بنشر ومغسلة طبعنا كروتًا كتب عليها اجمع أربعة كروت من غيار الزيت وغسيل، واحصل على غسلة لسيارتك مجانًا، هل في عملنا هذا شيء محذور؟، ولعلكم تضعون قاعدة في مسألة المسابقات وغيرها؟ ) )، قال - أثابه الله: (( أقول: ليس في هذا محذور ما دامت القيمة لم تزد من أجل الجائزة، والقاعدة هي: أن العقد إذا كان الإنسان فيه سالمًا أو غانمًا فهذا لا بأس به، أما إذا كان إما غانمًا وإما غارمًا فإن هذا لا يجوز. هذه القاعدة .. ) ) [2] .

(1) ينظر: ص (92 - 95) من هذا الكتاب.

(2) اللقاء الشهري مع فضيلة الشيخ محمد الصالح العثيمين، اللقاء الأول، السؤال (20) ، ص (50، 51) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت