فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 300

ما يترتب على هذا التخريج:

الخلاف في جواز هذا النوع من الهدايا النقدية، بناءً على اختلافهم في مسألة مد عجوة ودرهم.

فقد اختلف أهل العلم في مسألة مد عجوة ودرهم على ثلاثة أقوال:

القول الأول: لا يجوز مطلقًا.

وهو مذهب الشافعية [1] ، والحنابلة [2] ، وابن حزم من الظاهرية [3] .

القول الثاني: يجوز إن كان ما مع الربويين تابعًا، والمفرد أكثر من الذي معه غيره.

وهذا مذهب المالكية [4] ، ورواية في مذهب أحمد [5] اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية [6] .

القول الثالث: يجوز مطلقًا.

وهذا مذهب الحنفية [7] ، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: (( ويذكر رواية عن أحمد ) ) [8] .

أدلة القول الأول

استدلوا بأدلة من السنة، والنظر.

أولًا: من السنة

(1) ينظر: التهذيب في فقه الإمام الشافعي (3/ 247 - 248) ، الحاوي الكبير (5/ 113) .

(2) ينظر: منتهى الإرادات (1/ 378) ، كشاف القناع (3/ 260) .

(3) ينظر: المحلى (8/ 494 - 495) .

(4) ينظر: عقد الجواهر الثمينة (2/ 377 - 378) ، مواهب الجليل (4/ 330 - 331) .

(5) ينظر: الإنصاف (5/ 33) .

(6) ينظر: مجموع الفتاوى (29/ 461 - 466) .

(7) ينظر: شرح معاني الآثار (4/ 72) ، شرح فتح القدير (7/ 144) ، تبيين الحقائق (4/ 138) ، حاشية ابن عابدين (5/ 264) .

تنبيه: تبين من خلال مطالعة كتب الحنفية أنهم يفرقون في مسألة مد عجوة بين ما إذا باع ربويًا بجنسه ومعهما من غير جنسهما، مثل: ما إذا باع درهمين ودينارًا بدرهم ودينارين، فهذا يجوز مطلقًا؛ لأنهم يعتبرون الدرهمين بالدينار، والدرهم بالدنيارين، وبين ما أذا باع ربويًا بجنسه ومع أحدهما من غير جنسه، مثل: ما إذا باع فيه حلية فضة خمسون درهمًا باعه بمائة درهم، فهذا يجوز إن كان المفرد من الربوي أزيد مما في الذي معه غيره.

[ينظر شرح فتح القدير (7/ 142 - 144) ، تبين الحقائق (4/ 136 - 138) ]

(8) مجموع الفتاوى (29/ 457) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت