الأول: حديث فضالة بن عبيد - رضي الله عنه - قال: اشتريت يوم خيبر قلادة باثني عشر دينارًا، فيها ذهب وخرز ففصلتها، فوجدت فيها أكثر من اثني عشر دينارًا، فذكرت ذلك للنبي -? -، فقال: (( لا تباع حتى تفصل ) ) [1] .
وجه الدلالة:
أن النبي -? - نهى عن بيع القلادة من الذهب بالدنانير حتى يفصل ما فيها من خرز، وهذا يدل على تحريم بيع الربوي بجنسه ومعه أو معهما من غير جنسه [2] .
المناقشة:
نوقش هذا الدليل من وجهين:
1.أن الحديث مضطرب في سنده ومتنه [3] .
فأما سنده فقد روي مرفوعًا إلى النبي - ? -، وموقوفًا على فضالة، أما متنه ففي بعض الروايات أنه اشترى القلادة (( بتسعة دنانير أو بسبعة دنانير ) ) [4] ، وفي بعضها: (( باثني عشر دينارًا ) ) [5] ، وفي بعضها (( فيها ذهب وورق وجوهر ) ) [6] ، وفي بعضها: (( فيها ذهب وخرز ) ) [7] .
أن النبي - ? - إنما نهى عن بيع القلادة التي فيها ذهب وخرز؛ لأن ذهب القلادة أكثر من الثمن، فلا يدل ذلك على منع ما لو كان الذهب أكثر من الذي معه غيره [8] .
(1) رواه مسلم في كتاب المساقاة - باب بيع القلادة فيها خرز وذهب -، (1591) ، (3/ 1213) .
(2) ينظر: الحاوي الكبير (5/ 114) .
(3) ينظر: شرح معاني الآثار (4/ 73) ، شرح مشكل الآثار (15/ 382) ، إعلاء السنن (14/ 285) .
(4) رواه أبو داود في كتاب البيوع والتجارات - باب في حلية السيف تباع بالدراهم -، رقم (3351) ، (3/ 647) ؛ من حديث فضالة بن عبيد - رضي الله عنه -.
(5) رواه مسلم في كتاب المساقاة - باب بيع القلادة فيها خرز وذهب -، رقم (1591/ 90) ، (3/ 1213) ؛ من حديث فضالة بن عبيد - رضي الله عنه -.
(6) رواه مسلم في كتاب المساقاة - باب بيع القلادة فيها خرز وذهب -، رقم (1591/ 92) ، (3/ 1213) ؛ من حديث فضالة بن عبيد - رضي الله عنه -.
(7) رواه مسلم في كتاب المساقاة - باب بيع القلادة فيها خرز وذهب -، رقم (1591/ 90) ، (3/ 1213) ؛ من حديث فضالة بن عبيد - رضي الله عنه -.
(8) ينظر: شرح مشكل الآثار (15/ 382) ، مجموع الفتاوى (29/ 466) ، إعلاء السنن (14/ 279) .