وجه الدلالة:
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى المسلم عن أن يعد أخاه موعدًا ثم يخلفه، فدل ذلك على وجوب الوفاء بالوعد [1] .
الثالث: حديث عبد الله بن عامر - رضي الله عنه - قال: دعتني أمي يومًا، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاعد في بيتنا، فقالت: ها، تعال أعطِك، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( ما أردت أن تعطيه؟ ) )قالت: أردت أن أعطيه تمرًا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( أما إنك لو لم تعطيه شيئًا كتبت عليك كذبة ) ) [2] .
وجه الدلالة:
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل إخلاف الوعد من الكذب، وقد جاء تحريم الكذب في الكتاب والسنة والإجماع [3] ، فدل ذلك على وجوب الوفاء بالوعد، وتحريم إخلافه.
الرابع: قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( وَأيُ المؤمن واجب ) ) [4] .
(1) ينظر: تحفة الأحوذي (6/ 131) .
(2) رواه أحمد في المسند (3/ 447) بلفظ:"أما إنك لو لم تفعلي"، وأبو داود في كتاب الأدب - باب في التشديد في الكذب -، رقم (4991) ، (5/ 265) ، من حديث عبد الله بن عامر - رضي الله عنه -، واللفظ له.
وقال ابن رجب في جامع العلوم والحكم (2/ 485) :"وفي إسناده من لا يعرف"، وقال الزبيدي في إتحاف السادة المتقين (9/ 253) :"قال العراقي: رواه أبو داود وفيه من لم يسم"، وقال:"له شاهد من حديث أبي هريرة وابن مسعود، ورجالهما ثقات، إلا أن الزهري لم يسمع من أبي هريرة"، وقال ابن رجب في جامع العلوم (2/ 485) :"وفي إسناده من لا يعرف"، وقال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة (2/ 385) ، حديث (748) :"أقول: أما حديث ابن مسعود فلم أعرفه الآن، وأما حديث أبي هريرة فهو بلفظ:"من قال لصبي: تعال هاك، ثم لم يعطه شيئا ًفهي كذبة"، وقد صحح الحديث".
(3) حكى هذا الإجماع النووي في الأذكار النووية ص (538) .
(4) رواه أبو داود في مراسيله رقم (523) ، ص (352 - 353) . عن زيد بن أسلم.
وقد ضعّفه ابن حزم في المحلى (8/ 29) بهشام بن سعد، وضعّفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير (6127) ، (6/ 46) .