وجه الدلالة:
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر بأن وَأيَ المؤمن - أي: وعده [1] - واجب، فدلّ ذلك على تحريم إخلافه.
المناقشة:
نوقش هذا بأن الحديث ضعيف، كما بيّنته عند تخريجه.
الخامس: قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( ولا تَعِدْ أخاك وعدًا فتخلفه، فإن ذلك يورث بينك وبينه العداوة ) ) [2] .
وجه الدلالة:
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - علل النهي عن إخلاف الوعد بأمر حرَّمه الشارع، وهو أن ذلك سبب العداوة، ومعلوم أن ما كان وسيلة للمحرم، فهو محرم، فدلّ ذلك على تحريم إخلاف الوعد، ووجوب الوفاء به.
المناقشة:
نوقش هذا: بأن الحديث ضعيف كما بيّنته في تخريجه.
السادس: قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( الوَأيُ مثل الدين، أو أفضل ) ) [3] .
السابع: قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( العِدَةُ دَين ) ) [4] .
(1) ينظر: المراسيل لأبي داود ص (353) ، النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة (وأي) ، (3/ 300) .
(2) رواه ابن حزم في المحلى (8/ 29) ، ولم أجده في غيره مما وقفت عليه من كتب السنة.
وقد ضعّفه ابن حزم لعلتين: الأولى: أنه مرسل. والثانية: أن في إسناده إسماعيل بن عياش، وهو ضعيف، قال عنه الحافظ ابن حجر في تقريب التهذيب، رقم (477) ، ص (142) :"صدوق في روايته عن أهل بلده مخلّط في غيرهم".
(3) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الصمت وآداب اللسان - باب الوفاء بالوعد -، رقم (465) ، ص (478) ، مرسلًا عن ابن لهيعة.
قال الزبيدي في إتحاف السادة المتقين (9/ 237) :"وقال العراقي: رواه ابن أبي الدنيا في الصمت من رواية ابن لهيعة مرسلًا، وقال: الوأي، يعني الوعد، ورواه الديلمي في مسند الفردوس من حديث علي بسند ضعيف"، وقال محقق كتاب الصمت لابن أبي الدنيا، ص (478) :"حديث ضعيف".
(4) رواه الطبراني في المعجم الأوسط (1/ 149 - 150) ، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (2/ 270) ، والقضاعي في مسند الشهاب رقم (5) ، ص (40) ، والديلمي في مسند الفردوس، رقم (4082) ، (3/ 111) ، وزاد فيه:"ويل لمن وعد ثم أخلف"ثلاثًا، من حديث علي بن أبي طالب، وعبد الله ابن مسعود - رضي الله عنهما -.
وقد ذكره العجلوني في كشف الخفاء (2/ 73 - 74) ، وقال العراقي في تخريج أحاديث إحياء علوم الدين (3/ 1162) : أخرجه الطبراني في معجمه الأوسط والأصغر من حديث علي وابن مسعود بسند فيه جهالة"، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (4/ 1066) :"وفيه حمزة بن داود ضعفه الدارقطني"، وقال ابن رجب في جامع العلوم (2/ 483) :"وفي إسناده جهالة"وقد ضعّفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير، رقم (3857) ، (2/ 56) ، وكذا الغماري في فتح الوهاب بتخريج أحاديث الشهاب، رقم (5) ، (1/ 21) ."