فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 300

وجه الدلالة:

أن إخلاف الوعد قولٌ نَكَلَ الواعد عن فعله، فيكون قد قال، ولم يفعل، وهذا هو الذي ذمته الآية، فهو دليل على تحريم إخلاف الوعد مطلقًا [1] .

المناقشة:

نوقش هذا: بأن المراد بالآية الذين يقولون ما لا يفعلون في الأمور الواجبة، كالوعد بإنصاف من دين، أو أداء حق، ونحو ذلك من الواجبات [2] .

الإجابة:

ويجاب عن هذا: بأن ترك الواجب مذموم مطلقًا، سواء وعد به من وجب عليه أم لم يعد.

ثانيًا: من السنة

الأول: الأحاديث التي فيها أن عدم الوفاء بالوعد من صفات المنافقين كقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( آية المنافق ثلاث: إذا حدّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان ) ) [3] .

وجه الدلالة:

أن إخلاف الوعد من خصال النفاق، وجميع خصال النفاق محرمة يجب اجتنابها، فدلّ ذلك على أن إخلاف الوعد محرم، وأن الوفاء به واجب [4] .

المناقشة:

نوقش هذا من ثلاثة أوجه:

1 -أن الحديث ورد في رجل منافق بعينه، وليس عامًا في كل من اتصف بهذه الصفات أو بعضها [5] .

(1) ينظر: الجامع لأحكام القرآن (18/ 79) ، الفروق للقرافي (4/ 2) .

(2) ينظر: أحكام القرآن للجصاص (5/ 334) ، المحلى (8/ 30) .

(3) رواه البخاري في كتاب الإيمان- باب علامة المنافق -، رقم (33) ، (1/ 27) ، ومسلم في كتاب الإيمان - باب بيان خصال المنافق -، رقم (59) ، (1/ 78) ، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.

(4) ينظر: الفروق للقرافي (4/ 20) .

(5) ينظر: فتح الباري (1/ 90) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت