فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 300

يشترط المبتاع ثمرتها [1] ، فيكون قد اشترى ثمرة قبل بدو صلاحها، لكن على وجه التبع للأصل، فظهر أنه يجوز من الغرر اليسير ضمنًا وتبعًا ما لا يجوز من غيره )) [2] .

خامسًا: أن يكون الغرر في عقود المعاوضات، وما فيه شائبة معاوضة كالنكاح.

أما عقود التبرعات، كالصدقة، والهبة، والإبراء، وما أشبه ذلك، فقد اختلفوا في وجوب منع الغرر فيها، على قولين، بعد اتفاقهم على جوازه في الوصية [3] . القول الأول: لا يمنع الغرر في عقود التبرعات.

وهو مذهب المالكية [4] ، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية [5] ، وابن القيم [6] ، والحارثي من الحنابلة [7] .

القول الثاني: يمنع الغرر في عقود التبرعات، كما في عقود المعاوضات.

وهو مذهب الحنفية [8] ، والشافعية [9] ، والحنابلة [10] ، وابن حزم من الظاهرية [11] .

أدلة القول الأول:

(1) يشير إلى حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من ابتاع نخلًا بعد أن تؤبر، فثمرتها للبائع الذي باعها، إلا أن يشترط المبتاع".

وقد رواه البخاري في كتاب البيوع - باب الرجل يكون له ثمر أو شرب في حائط أو نخل -، رقم (2379) ، (2/ 169) ، ومسلم في كتاب البيوع - باب من باع نخلًا عليها ثمر -، رقم (1543) ، (3/ 1172) .

(2) مجموع الفتاوى (29/ 26) .

(3) ينظر: بدائع الصنائع (6/ 118) ، عقد الجواهر الثمينة (3/ 403) ، مغني المحتاج (3/ 45) ، الإنصاف (7/ 253، 355) ، المحلى (9/ 321) .

تنبيه: ممن حكى الاتفاق على ذلك الحافظ ابن حجر في فتح الباري (5/ 374) .

(4) ينظر: بداية المجتهد (2/ 329) ، الذخيرة للقرافي (6/ 243 - 244) ، الفروق للقرافي (1/ 151) .

(5) ينظر: مجموع الفتاوى (31/ 270 - 271) ، الإنصاف (7/ 133) .

(6) ينظر: إعلام الموقعين (2/ 9) .

(7) ينظر: الإنصاف (7/ 131 - 133) .

(8) ينظر: بدائع الصنائع (6/ 118) .

(9) ينظر: روضة الطالبين (5/ 373) ، مغني المحتاج (2/ 399) .

(10) ينظر: منتهى الإرادات (2/ 42) ، الإنصاف (7/ 131 - 133) .

(11) ينظر: المحلى (9/ 116، 152) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت