نوقش استدلالهم هذا بأمور:
1 -ضعف هذا الأثر، وعدم ثبوته، كما هو مبين في تخريجه.
2 -أن ما ذكر في الأثر من جعل الخيار للمشتري إلى شهرين لم يكن على وجه الشرط، بل كان وعدًا بالإقالة إلى شهرين، فلا دليل فيه [1] .
3 -أن الخيار المشترط إلى شهرين يحتمل أن يكون خيار الرؤية، أو خيار العيب [2] .
الرابع: أن مدة الخيار حق مقدَّر يعتمد على الشرط، فيرجع في تقديره إلى من شرطه، كالأجل [3] .
الخامس: أن مدة خيار الشرط مدة ملحقة بالعقد، فجاز ما اتفقا عليه، كالأجل [4] .
السادس: أنه تجوز الزيادة على ثلاثة الأيام في خيار الشرط، قياسًا على خيار العيب والرؤية [5] .
السابع: أن الإجماع قد انعقد على جواز اشتراط الخيار في ثلاثة [6] أيام، فما تراضى عليه المتعاقدان من المدة حكمه حكم ثلاثة الأيام إلا أن يدل الدليل على المنع، ولا دليل يعتمد هنا.
أدلة القول الثاني:
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أثبت الخيار للمتعاقدين؛ لتأمل المبيع واختياره والمشورة فيه؛ فإذا كان كذلك وجب أن يكون ذلك محدودًا بقدر ما يختبر فيه المبيع، ويرتأى فيه ويستشار، وذلك يختلف باختلاف المبيعات والسلع [7] .
المناقشة:
(1) ينظر: إعلاء السنن (14/ 42) .
(2) ينظر: تبيين الحقائق (4/ 14 - 15) .
(3) ينظر: شرح فتح القدير (6/ 299) ، الممتع في شرح المقنع (3/ 76) ، كشاف القناع (3/ 202) .
(4) ينظر: شرح فتح القدير (6/ 299) ، المغني (6/ 39) ، شرح الزركشي على مختصر الخرقي (3/ 402) ، المبدع (4/ 67) .
(5) ينظر: المبسوط للسرخسي (13/ 41) .
(6) حكى هذا الإجماع: الطبري في اختلاف الفقهاء ص (63) .
(7) ينظر: المقدمات والممهدات (2/ 87) ، المعونة للقاضي عبد الوهاب (2/ 1045) ، الذخيرة للقرافي (5/ 25) .