جعلته فوق الطعام ليراه الناس، من غش فليس مني )) [1] .
وجه الدلالة:
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل تدليس صاحب الطعام- حيث جعل ظاهر المبيع خيرًا من باطنه- غشًا، فدلّ ذلك على تحريم أن يظهر البائع المبيع على صفة ليس هو عليها [2] ، سواء كان ذلك بالفعل أو بالقول، إذ إن ذلك تدليس وغش [3] .
2 -ما رواه ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: (( نهى رسول الله - ?- عن النجش [4] ) [5] .
وجه الدلالة:
أن النبي- ?- نهى عن النجش، وهذا يشمل مدح السلعة أو الخدمة؛ ليُروّجها، وَيَغُرّ غيره بها، فدّل ذلك على تحريم كل مخادعة أو مكر أو تدليس بالثناء على السلعة بما ليس فيها [6] .
3 -قول النبي- ?-: (( لاتُصَرُّوا [7] الإبل والغنم، فمن ابتاعها بعد فإنه بخير النظرين
(1) تقدم تخريجه ص (50) من هذا الكتاب.
(2) ينظر: المقدمات والممهدات (2/ 99) ، الحاوي الكبير (5/ 269) ، إحياء علوم الدين (2/ 75) ، المغني (6/ 204، 208، 215) ، مجموع الفتاوى (28/ 72) .
(3) ينظر: مجموع الفتاوى (4/ 537) ، (28/ 104) ، معالم القربة في أحكام الحسبة ص (72) .
(4) النجش: هو في الأصل الإثارة والختل والخداع، وفي البيع مدح السلعة والثناء عليها ليُنَفِّقها ويروِّجها، أو يزيد في ثمنها، وهو لا يريد شراءها؛ ليقع غيره فيها.
[ينظر: غريب الحديث لأبي عبيد الهروي (1/ 293) ، المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (3/ 264) ، النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة (نجش) ، (5/ 21) ، طرح التثريب في شرح التقريب (6/ 62) ] .
(5) رواه البخاري في كتاب البيوع - باب النجش -، رقم (2142) ، (2/ 100) ، ومسلم في كتاب البيوع - باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه -، رقم (1516) ، (3/ 1516) .
(6) ينظر: أعلام الحديث في شرح صحيح البخاري (2/ 1046) ، التمهيد لابن عبد البر (13/ 348) ، طرح التثريب في شرح التقريب (6/ 62) ، حاشية ابن عابدين (5/ 101) ، بدائع الصنائع (5/ 233) ، العزيز شرح الوجيز (4/ 235) ، الإرشاد إلى معرفة الأحكام ص (116 - 117) .
(7) التَّصْرِية: هي جمع اللبن في ضرع البهيمة وترك حلابه حتى يعظم فيظن أن ذلك لغزارة لبنها.
[ينظر: غريب الحديث لأبي عبيد الهروي (1/ 340 - 341) ، النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة (ص ر ا) ، (3/ 27) ] .