فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 300

وجود لها في واقع الأمر، سواء كان ذلك الإيهام بالفعل أو القول [1] .

أولًا: من الكتاب

1 -قول الله - تبارك وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إلاّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} [2] .

وجه الدلالة

أن الله - تبارك وتعالى - حرّم أكل المال بالباطل، واستثنى أكله بالتجارات التي تكون عن تراضٍ، ولا شك أن من اشترى المدلَّس والمغشوش، وهو لا يعلم غير راضٍ به، فالبيوع التي فيها غش وتدليس وخديعة من أكل المال بالباطل [3] .

2 -قول الله - تعالى-: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} [4] .

وجه الدلالة:

أن الآية نزلت في رجلٍ أقام- أي: روّج - سلعة، وهو في السوق فحلف بالله لقد أُعطي بها ما لم يُعط؛ ليوقع رجلًا من المسلمين [5] ، ويغره بتلك اليمين التي دلس بها عليه، فدلّ ذلك على تحريم أن يحلف الرجل يمينًا كاذبة لتنفق سلعته وتروج [6] .

ثانيًا: من السنة

الأحاديث في تحريم الغش والتدليس كثيرة جدًا [7] ، وهذه بعضها.

1 -قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لصاحب الطعام الذي أظهر الجيد، وأخفى الرديء: (( أفلا

(1) ينظر: إعلاء السنن (14/ 53) ، الخرشي على مختصر خليل (5/ 133) ، عقد الجواهر الثمينة (2/ 475) ، مغني المحتاج (2/ 63) ، كشاف القناع (3/ 213) ، المحلى (9/ 65) .

(2) سورة النساء، جزء آية: (29) .

(3) ينظر: بدائع الصنائع (5/ 274) ، المقدمات والممهدات (2/ 99) ، بداية المجتهد (2/ 173) ، مجموع الفتاوى (15/ 127) ، (28/ 104) ، المحلى (8/ 440) .

(4) سورة آل عمران، جزء آية: (77) .

(5) رواه البخاري في كتاب البيوع - باب ما يكره من الحلف في البيع -، رقم (2088) ، (2/ 85) .من حديث عبد الله بن أبي أوفى-رضي الله عنه-.

(6) ينظر: عمدة القاري (11/ 206) .

(7) ينظر: تكملة المجموع للسبكي (12/ 114) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت