فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 300

بعد أن يحتلبها، إن شاء أمسك، وإن شاء ردها وصاعًا من تمر )) [1] .

وجه الدلالة:

أن النبي- ?- نهى عن التصرية؛ لما فيها من التدليس والتغرير بالمشتري بإظهار غزارة اللبن، فدلّ ذلك على تحريم كل تدليس أو تغرير فعلي [2] .

ثالثًا: من الإجماع

حكى غير واحد من أهل العلم الإجماع على تحريم الغش؛ الذي منه المكر والخديعة والتدليس بذكر السلعة بما ليس فيها [3] .

(1) رواه البخاري بهذا اللفظ في كتاب البيوع - باب إن شاء رد المصراة-، رقم (2148) ، (2/ 102) ، ومسلم في كتاب البيوع - باب حكم بيع المصراة -، رقم (1524) ، (3/ 1158) ، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.

(2) ينظر: شرح السنة للبغوي (8/ 167) ، المعلم بفوائد مسلم (2/ 248) ، الحاوي الكبير (5/ 237، 270) ، المغني (6/ 215) ، مجموع الفتاوى (28/ 73) .

(3) وممن حكاه: المازري في المعلم بفوائد مسلم (2/ 248) ، والعيني في عمدة القاري (11/ 273) ، وعلي المكي شارح رسالة أبي يزيد القيرواني (2/ 139) ، والشوكاني في نيل الأوطار (6/ 304) . وقد ذكر ابن حزم في مراتب الإجماع ص (102) : اتفاق أهل العلم على أن البيع إذا سلم من النجش فهو جائز. وقد تقدم أن مدح السلعة بما ليس فيها نوع من النجش. وذكر أيضًا في ص (95) : أن البيع إذا سلم من أوصاف عد منها الغش والتدليس فقد اتفقوا على جوازه.

وقد نقل حكاية الإجماع على تحريم النجش أيضًا صاحب كتاب طرح التثريب في شرح التقريب (6/ 62) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت