فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 300

والشافعية [1] عدم تأقيت العمل بوقت محدد.

وذهب الحنابلة [2] إلى صحة كون الجعالة مؤقتة، فلا يعد ذلك مشكلًا على هذا التخريج عندهم.

3 -أن في الجُعل جهالة، والعلم بالجعل شرط لصحة العقد عند المالكية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] ، فتكون على هذا جعالة فاسدة.

الإجابة:

يجاب عن هذا: بأن الجهالة هنا ليست جهالة مؤثرة، فهي نظير ما صححه الحنابلة فيما لو قال الجاعل: من ردّ ضالتي فله ثلثها [6] .

المناقشة:

يناقش هذا: بأن الحنابلة صححوا هذه الصورة؛ لكون الجهالة فيها يسيرة، فالضالة يمكن تقدير قيمتها، وبذلك يمكن تقدير الجعل؛ ولذلك فإن الشافعية نصوا على صحة ما لو قال الجاعل: من ردّ رقيقي مثلًا فله ثيابه أو رُبْعُه إذا كان يعلم المشروط [7] .

أما الجعل في هذه الصورة من الحوافز الترغيبية فهو مجهول جهالة تامة، إذ إن قدر المبيعات التي يكون لجهة الإصدار أثر فيها مجهولة ويتعذر توقعها. ثم إن الصورة المنظّر بها لم يصححها بعض الحنابلة [8] وفاقًا للمالكية [9] ، والشافعية [10] ؛ لجهالة الجعل.

التخريج الثاني: أنه عقد إجارة

(1) ينظر: العزيز شرح الوجيز (6/ 203 - 204) ، حاشية البجيرمي على الخطيب (3/ 186) .

(2) ينظر: التوضيح للشويكي (2/ 806) ، نيل المآرب شرح دليل الطالب (1/ 465) .

(3) ينظر: التفريع (2/ 190) ، حاشية الدسوقي (3/ 60) .

(4) ينظر: المهذب (3/ 571) ، الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع (2/ 21) .

(5) ينظر: شرح منتهى الإرادات (2/ 372) .

(6) ينظر: الإنصاف (6/ 391) .

(7) ينظر: مغني المحتاج (2/ 431) ، حاشية قليوبي وعميرة (3/ 132) .

(8) ينظر: المغني (8/ 328) .

(9) ينظر: التفريع (2/ 90) ، التاج والإكليل (5/ 452) .

(10) ينظر: العزيز شرح الوجيز (6/ 87) ، حاشية قليوبي وعميرة (3/ 131) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت