فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3227 من 31949

عَلَى الْحَجْرِ عَلَى الْمَرِيضِ مَرَضَ الْمَوْتِ فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ لِحَقِّ الْوَرَثَةِ، فَلأََنْ يُحْجَرَ عَلَيْهِ وَيُمْنَعَ مِنَ التَّصَرُّفِ فِي أَمْوَالِهِ لِحَقِّ الْغُرَمَاءِ أَوْلَى. وَمِمَّا يَتَّصِل بِهَذَا الْمَوْضُوعِ: أَنَّهُ هَل يَجُوزُ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَبِيعَ مَالَهُ جَبْرًا عَلَيْهِ أَوْ لاَ؟ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى جَوَازِ ذَلِكَ مُسْتَدِلِّينَ بِحَدِيثِ مُعَاذٍ: {أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَرَ عَلَيْهِ، وَبَاعَ مَالَهُ فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَيْهِ، وَقَسَمَهُ بَيْنَ غُرَمَائِهِ. . .} (1)

وَكَذَلِكَ أَثَرُ أُسَيْفِعٍ: أَنَّهُ كَانَ يَشْتَرِي الرَّوَاحِل، فَيُغَالِي بِهَا، ثُمَّ يُسْرِعُ فِي السَّيْرِ فَيَسْبِقُ الْحَاجَّ، فَأَفْلَسَ، فَرُفِعَ أَمْرُهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَال:"أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنَّ الأُْسَيْفِعَ أَسَفْعَ جُهَيْنَةَ رَضِيَ مِنْ دِينِهِ وَأَمَانَتِهِ أَنْ يُقَال: سَبَقَ الْحَاجَّ، إِلاَّ أَنَّهُ قَدِ ادان مُغْرِضًا، فَأَصْبَحَ وَقَدْ رِينَ بِهِ، فَمَنْ كَانَ لَهُ دَيْنٌ فَلْيَأْتِنَا بِالْغَدَاةِ نَقْسِمُ مَالَهُ بَيْنَ غُرَمَائِهِ، وَإِيَّاكُمْ وَالدَّيْنَ. . . (2) "

وَلأَِنَّهُ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ مُحْتَاجٌ إِلَى قَضَاءِ دَيْنِهِ فَجَازَ بَيْعُ مَالِهِ بِغَيْرِ رِضَاهُ، كَالصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ. وَقَال أَبُو حَنِيفَةَ: لاَ يُبَاعُ مَالُهُ جَبْرًا عَنْهُ، لأَِنَّهُ لاَ وِلاَيَةَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ، إِلاَّ أَنَّ الْحَاكِمَ يُجْبِرُهُ عَلَى الْبَيْعِ إِذَا لَمْ يُمْكِنِ الإِْيفَاءُ بِدُونِ إِجْبَارٍ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:

(1) حديث معاذ أخرجه البيهقي، وقد روي متصلا ومرسلا، ونقل ابن حجر عن عبد الحق قوله: المرسل أصح من المتصل (سنن البيهقي 6 / 48 ط الهند، والتلخيص الحبير 3 / 37 ط شركة الطباعة الفنية المتحدة) .

(2) الأثر عن عمر رضي الله عنه أخرجه مالك والبيهقي. وفيه جهالة كما في التاريخ الكبير للبخاري (السنن الكبرى للبيهقي 6 / 49 ط الهند، والموطأ للإمام مالك 2 / 770 ط عيسى الحلبي، والتاريخ الكبير للبخاري 5 / 328 ط دار المعارف العثمانية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت