رديئة فيحدث القيء والغثيان والخفقان . وهو لرداءته لا يقبل من الأعضاء إلا ما كان أضعف بالطبع , وأردأه ما يقع في الأعضاء الرئيسة . والأسود (1) منه قل من يسلم منه , وأسلمه منه , وأسلمه الأحمر ثم الأصفر .
قال ابن سينا: والطواعين تكثر عند الوباء , وفي البلاد الوبيئة , ومن ثم أطلق على الطاعون وباء وبالعكس . قال: وأما الوباء فهو فساد جوهر الهواء الذي هو مادة الروح ومدده ؛ ولذلك لا يمكن حياة الإنسان , بل جميع الحيوان , بدون (2) استنشاقه , بل متى عَدِم الحيوان استنشاق الهواء مات .
فحاصل ما اجتمع لنا من كلام من تقدم كلامه أن الطاعون أنواع:
أشهرها: ما يخرج في البدن من الورم (3) , خصوصًا في المغابن , وأنه قد يقع في اليد والإصبع وجميع الأعضاء , لكنه نادر بالنسبة إلى ما (4) يقع في المغابن .
الثاني: يقع في أي عضو كان من البدن أيضًا , مثل القرحة والبثرة ,
لكن الاختصاص (5) له بالمغابن دون غيرها .
الثالث:/ [ 12 / ب ] ما يطفئ الروح كالذبحة , وليست الذبحة نفسها طاعونًا , وإنما في أنواع الطاعون ما يضاهيها , ولذلك يختلف حال من
ــــــــــــــ
(1) ظ: الآدو _ تحريف لا معنى له .
(2) يرى البعض أن دخول الباء على"دون"غلط ' لكن الأخفش قد استعملها كذلك في كتابه"القوافي", كما نقل عنه صاحب اللسان .
(3) ظ: الورد _ تحريف .
(4) ف , ع: لما , مكان إلى ما .
(5) ظ , ف , ع: لا اختصاص ؛ على النفي . وما أثبتنه من النسخة التي اعتمدت أصلًا أقرب للسياق , خصوصًا مع وجود الاستدراك بـ"لكن".