ـ تنبيه:
وقع تفسير"رحمة ربكم و (1) دعوة نبيكم"، و لم يقع تفسير"موت الصالحين قبلكم"، و ذلك لأنه لم يقع في رواية أبي قلابة ، في روايته عند أحمد ، لكنها وقعت عن معاذ و أبي عبيدة عند الكلاباذي . و كذا وقع في رواية غيره كما تقدم في الطرق الأخرى .
و قد تكلم عليه الكلاباذي (2) فقال: يجوز أن يكون المراد بـ"الصالحين"بني إسرائيل ؛ لأنهم قبل هذه الأمة ، و قد وقع فيهم الطاعون .. فساق القصة التي أوردتها في أول (3) هذا الباب ، من طريق محمد بن إسحاق ، عن سالم أبي النَّضْر ، في شأن بلعم ، ثم [ 72/أ ] قال: و كان ذلك من الله تطهيرًا (4) / لبني إسرائيل و كفارة ، لما كان منهم من السكوت عن (5) زمري و ما فعله هو و من فعل غيره ، كما قتل بعضهم بعضًا كفارة لمن كان منهم عبد العجل ، لما تابوا إلى الله تعالى و استسلموا له .
فهم صالحون لأنهم تائبون ، فيجوز أن يكونوا (6) المراد ، و الله أعلم .
طريق أخرى عن معاذ رضي الله عنه:
أخرج الطبراني في"الكبير"، من طريق كثير بن مرة ، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _: تنزلون منزلًا يقال له: الجابية - أو الجويبية - ، يصيبكم فيه داء مثل غدة الجمل ،
ـــــــــــــــــ
(1) بعد الواو في ظ: تفسير- إقحام .
(2) قوله: ( و كذا وقع ... الكلاباذي ) ليس في ف ؛ و هو سطر بحاله .
(3) ( أول ) ليست في ف .
(4) في الأصل: تطهرًا ، و ما أثبته من ظ ، ف .
(5) ظ: على .
(6) في الأصل: يكون ، و التوجيه من ف ، ظ .