كتاب"معاني الأخبار" (1) للكَلَاباذي (محمد بن إسحاق بن إبراهيم ، أبي بكر ت: 380 هـ ) , (انظر مثلًا الأوراق:15/أ , 48/ب, 49/أ, 65/أ , 71/أ_ب ... )
واهم من هذا كله أنه وقف على كل ما صُنّف قبله في الطاعون من الكتب والأجزاء , وهي الكتب السبعة الأولى التي ذكرناها , باستثناء رسالة السُّرَّمَري ؛ وفي نسبتها إليه شك , أو هي منتزعة من كتابه"شفاء الآلام .."كما أشرنا هناك .
من أجل هذا كله تميز كتاب"البذل"بالشمولية , و بالدقة العلمية , مما عرف به الحافظ عمومًا , بحيث يمكن اعتباره فعلًا خير ما كتب في بابه من الكتب الإسلامية الحديثية , ولهذا السبب أيضًا , أصبح كل من جاء بعده عالة في هذا الموضوع عليه , فهم بين مختصِرٍ له , ومستشهِدٍ به , ومستفيد منه .
ولا بد لنا من الإشارة أيضًا , إلى أن الحافظ كان يذكر الأحاديث أحيانًا بأسانيده , مما وصل إليه بعلوّ , وقد بدأ أول أحاديث الكتاب بسنده , وختم آخر أحاديثه بسنده كذلك . ولا يشترط في مثل هذه الحالة أن يكون السند صحيحًا إلى الحافظ , لأنه متأخر عن عصر الرواية , والمتأخرون كانوا يبتغون علوّ الإسناد أصلًا , بصرف النظر عن حاله , لأن ما يروونه من هذه الأحاديث موجود في كتب السنة المتقدمة بسلاسله المتينة .
وهذا الفعل من الحافظ يعتبر بحق وفاء لعصر الرواية , وتجديدًا لذكرى أولئك الذين حملوا هذه الرواية من رجالات الرعيل الأول , في عصر أدبر الناس فيه عن الأصول والأمهات , وأقبلوا على الفروع والمختصرات .
5_ وصف النسخ:
لقد اجتمع لي بفضل الله أربع نسخ خطية من هذا الكتاب , سوف أذكرها تباعًا , ثم أعقب ذلك بذكر بعض النسخ الأخرى في مكتبات العالم:
ـــــــــــــــ
(1) انظر نسخة في سزكين: أول /4/175 .