[ فصل ]
في بعض ما قيل في وصف الطاعون
و أكثر ما وقع في ذلك , في الذي كان في سنة تسع و أربعين .
و أجله و أفحله ما قال لنا شيخنا أبو اليسر (1) أحمد بن عبد الله بن الصائغ: أخبرنا / الشيخ زين الدين عمر بن مظفر ابن (2) الوردي , إجازة مشافهة إن لم يكن سماعًا , قال: هذه مقامة سميتها"النبا عن الوبا"و هي:
الله لي عدة , في كل شدة , حسبي الله وحده , أليس بكاف عبده . اللهم صل ِ على سيدنا محمد و سلم , و نجنا بجاهه (3) من طغيان الطاعون و سلم . طاعون روّع و أمات , و ابتدأ خبره من الظلمات . يا له من زائر , من سنةِ خمسَ عَشْرَةَ دائر . ما صِيْنَ عنه الصِّيْن , و لا مَنَعَ
ــــــــــــــــــ
(1) في الأصل: أبو الحسن - تحريف , صوابه في ف , ظ , غ . و قد ترجم له في"المجمع المؤسس".
(2) قوله: (مظفر بن ) ليس في ظ .
(3) إن مما يجدر التنبيه إليه أن التوسل بجاه أي أحد , ملكًا كان أو رسولًا أو وليًا , لا يجوز بوجه من الوجوه , إنما يكون التوسل المشروع بأسماء الله و صفاته و العمل الصالح , كما فعل أصحاب الغار ؛ فقد توسلوا بصالح أعمالهم حتى فرج الله عنهم ما هم فيه . و قد أشبع هذا الموضوع شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه"قاعدة جليلة في التوسل و الوسيلة", و الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في كتابه"التوسل أنواعه و أحكامه", و ليس هذا مكان التوسع فيه .