قال: و طَعْنُ الإنس نافِذٌ و طعنُ الجنِّ غير نافذٍ فَسَمَّى النبي الطعنَ النافذَ طعنًا ، و الطعنَ غير النافذِ طاعونًا . و أخبر أن في كل ذلك (1) شهادةً .
ـ خاتمة (2) :
قد وردت آثار و حكايات لا تحصى في تثبيت كون الطاعون من وخز الجن ، و من أقربِهَا وقوعًا ما حدَّثَ به الشريف شهابُ الدين بنُ عدنانَ، و هو يومئذٍ كاتبُ السرِّ في القاهرة ، و أظنني سمعته منه ، و قرأتُ بخطِّ من أثقُ به (3) قال:
وقع الطاعون مرة ، فتوجهت لعيادة مريض / فسمعت قائلًا يقول [ 35 / ب ] لآخر: اطْعَنْه . فقال: لا . فأعاد ، فقال: دعْهُ لعله ينفع الناس . قال: لا بد . قال: ففي عين فَرَسِهِ . قال: وفي كل ذلك ألتفتُ فلا أرى أحدًا . فعُدْتُ المريض و رجعت ، فرأيت الفرسَ انفلتت من الرِّكابِ ، فتبعوها ، إلى أن ردُّوها (4) و قد ذهبتْ عينها من غير أثر ضربةٍ ظاهرةٍ . قال:فَتَحَقَّقْتُ صِدْقَ المنقول أن الطاعون من وخز الجِنْ ، و كان عندي في ذلك وِقْفَةً .
ـــــــــــــ
(1) (ذلك) ليست في ف.
(2) هذه الخاتمة سقطت جميعها - إلى قوله: وقفة - من ف ، ع .
(3) بعدها في ظ: بعد ، و لا وجه لها .
(4) في الأصل و ف: رأوها - تحريف ، و ما أثبته من ظ .